- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرُّهَاوِيُّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي سِنَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ :
خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَجَرِيرُ بْنُ سَهْمٍ التَّمِيمِيُّ أَمَامَهُ يَقُولُ : يَا فَرَسِي سِيرِي وَأُمِّي الشَّامَا وَاقْطَعِي الْأَحْقَافَ وَالْأَعْلَامَا وَقَاتِلِي مَنْ خَالَفَ الْإِمَامَا إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ لَقِينَا الْعَامَا جَمْعَ بَنِي أُمَيَّةَ الطِّغَامَا أَنْ نَقْتُلَ الْقَاضِيَ وَالْهُمَامَا وَأَنْ نُزِيلَ مِنْ رِجَالٍ هَامَا قَالَ : فَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى الْمَدَائِنِ قَالَ جَرِيرٌ : عَفَتِ الرِّيَاحُ عَلَى رُسُومِ دِيَارِهِمْ فَكَأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مِيعَادِ قَالَ : فَقَالَ لِي عَلِيٌّ : كَيْفَ قُلْتَ يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ ؟ قَالَ : فَرَدَّ عَلَيْهِ الْبَيْتَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ أَلَا قُلْتَ : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ ثُمَّ قَالَ : أَيْ أَخِي ، هَؤُلَاءِ كَانُوا وَارِثِينَ فَأَصْبَحُوا مَوْرُوثِينَ ، إِنَّ هَؤُلَاءِ كَفَرُوا النِّعَمِ ، فَحَلَّتْ بِهِمُ النِّقَمُ . ثُمَّ قَالَ : I " إِيَّاكُمْ وَكُفْرَ النِّعَمِ ، فَتَحِلَّ بِكُمُ النِّقَمُ I " قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ : جَدُّكَ سِنَانٌ كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ ، أَدْرَكَ عَلِيًّا ؟ قَالَ : I " نَعَمْ ، شَهِدَ مَعَهُ الْمَشَاهِدَ I " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ .