آخَرُ 430 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْيَمَانِ ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
بَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسِيرُ فِي بَعْضِ مَسِيرِهِ ، إِذْ سَمِعَ حَادِيًا يَحْدُو أَمَامَهُ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : افْرَعُوا رَوَاحِلَكُمْ تَكُنْ أَمَامَ هَذَا الْحَادِي ، قَالَ : فَحَرَّكُوا رَوَاحِلَهُمْ حَتَّى أَدْرَكُوهُمْ فَسَلَّمُوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مِمَّنِ الْقَوْمُ ؟ I " قَالَ : مِنْ مُضَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - I " نَحْنُ أَمْضَرُ I " ، قَالُوا : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : هَذَا رَسُولُ اللهِ ، فَقَالُوا : مَرْحَبًا وَأَهْلًا ... بِأَبِينَا وَأُمِّنَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ لَمِنْ مُضَرَ ، قَالَ : I " نَعَمْ I " ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرَدْنَا أَنَّ نَجْعَلَ رَوَاحِلَنَا أَمَامَ حَادِيكُمْ هَذَا I " ، قَالَ : قَالُوا : نَعَمْ - وَنُعْمَةُ الْعَيْنِ - أَوَلَا نُحَدِّثُكَ كَيْفَ كَانَ بُدُوُّ الْحَدْوِ ؟ قَالَ : I " بَلَى I " ، قَالُوا : فَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَغْتَصِبُ النَّاسَ ، فَانْطَلَقَ ذَاتَ لَيْلَةٍ هُوَ وَغُلَامٌ حَتَّى هَجَمُوا عَلَى قَوْمٍ إِبِلُهُمْ مُرَاحَةٌ بِفِنَاهِمْ فَاحْتَلُّوا عُقُلَهَا ، ثُمَّ صَاحَا بِهَا ، قَالَ : يُحْسِنُونَ سَوْقَهَا سَوْقًا حَسَنًا ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِغُلَامِهِ : حَزِّبْ لَهَا تَمْشِ ، فَقَالَ الْعَبْدُ : كَيْفَ أَقُولُ ؟ قَالَ : حَزِّبْ لَهَا تَمْشِ ، قَالَ : إِنِّي وَاللهِ لَا أَدْرِي مَا أَقُولُ ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ مَوْلَاهُ مُغْضَبًا بِالْعَصَا فَضَرَبَهُ فَاتَّقَى الْعَصَا بِذِرَاعَيْهِ ، فَأَصَابَتِ الْعَصَا ذِرَاعَيْهِ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : وَايَدَاهْ ، وَايَدَاهْ ، فَأَسْرَعَتِ الْإِبِلُ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ : زِدْهَا أَبْكَى اللهُ عَيْنَكَ ، قَالَ : فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى اسْتَلْقَى عَلَى رَاحِلَتِهِ .