آخَرُ 236 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَحْمَرِ النَّاقِدُ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، قَالَ : قَالَ عَطَاءٌ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسَمَ يَوْمَئِذٍ فِي أَصْحَابِهِ غَنَمًا ، فَأَصَابَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ تَيْسًا فَذَبَحَهُ عَنْ نَفْسِهِ ، فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ أَمَرَ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقَامَ تَحْتَ يَدَيْ نَاقَتِهِ ، وَكَانَ رَجُلًا صَيِّتًا ، فَقَالَ : I " اصْرُخْ ؛ هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا : الْحَجُّ الْأَكْبَرُ ، فَقَالَ : اصْرُخْ ؛ فَقُلْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا ، وَكَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا ، وَكَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا I " ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَجَّهُ ، وَقَالَ حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ : I " هَذَا الْمَوْقِفُ ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ I " ، وَقَالَ حِينَ وَقَفَ عَلَى قُزَحَ : I " هَذَا الْمَوْقِفُ ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ . قَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ ، فَقَالَ : I " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ I " قَالُوا : يَوْمٌ حَرَامٌ ، قَالَ : فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَدٌ حَرَامٌ ، قَالَ : I " فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ قَالُوا : شَهْرٌ حَرَامٌ ، قَالَ : I " إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا I " ..... فَأَعَادَهَا مِرَارًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : I " اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ I " . وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا لَمْ يَذْكُرْهُ .