9448 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ ، نَا هُشَيْمٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِأَعْرَابِيٍّ وَهُوَ يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا مَنْ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ ، وَلَا تُخَالِطُهُ الظُّنُونُ ، وَلَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ ، وَلَا تُغَيِّرُهُ الْحَوَادِثُ ، وَلَا يَخْشَى الدَّوَائِرَ ، يَعْلَمُ مَثَاقِيلَ الْجِبَالِ ، وَمَكَايِيلَ الْبِحَارِ ، وَعَدَدَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ ، وَعَدَدَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ ، وَعَدَدَ مَا أَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَأَشْرَقَ عَلَيْهِ النَّهَارُ ، لَا تُوَارِي مِنْهُ سَمَاءٌ سَمَاءً ، وَلَا أَرْضٌ أَرْضًا ، وَلَا بَحْرٌ مَا فِي قَعْرِهِ ، وَلَا جَبَلٌ مَا فِي وَعْرِهِ ، اجْعَلْ خَيْرَ عُمُرِي آخِرَهُ ، وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ ، وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ فِيهِ ، فَوَكَّلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْأَعْرَابِيِّ رَجُلًا ، فَقَالَ : I " إِذَا صَلَّى فَائْتِنِي بِهِ I " ، فَلَمَّا صَلَّى أَتَاهُ ، وَقَدْ كَانَ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ ... ] ذَهَبٌ مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْأَعْرَابِيُّ وَهَبَ لَهُ الذَّهَبَ ، وَقَالَ : I " مِمَّنْ أَنْتَ يَا أَعْرَابِيُّ ؟ I " قَالَ : مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : I " هَلْ تَدْرِي لِمَ وَهَبْتُ لَكَ الذَّهَبَ ؟ I " قَالَ : لِلرَّحِمِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : إِنَّ لِلرَّحِمِ حَقًّا ، وَلَكِنْ وَهَبْتُ لَكَ الذَّهَبَ لِحُسْنِ ثَنَائِكَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حُمَيْدٍ إِلَّا هُشَيْمٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ الْأَذْرَمِيُّ .