سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الْعَدَوِيُّ عَنْ وَاثِلَةَ 208 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الْعَدَوِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ ، يَقُولُ :
كُنْتُ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ فَشَكَا أَصْحَابِي الْجُوعَ فَقَالُوا : يَا وَاثِلَةُ ، اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَطْعِمْ لَنَا ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَصْحَابِي يَشْكُونَ الْجُوعَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : I " يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ ؟ I " قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عِنْدِي إِلَّا فُتَاتُ خُبْزٍ قَالَ : I " هَاتِيهِ I " فَجَاءَتْ بِجِرَابٍ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بِصَحْفَةٍ ، فَأَفْرَغَ الْخُبْزَ فِي الصَّحْفَةِ ثُمَّ جَعَلَ يُصْلِحُ الثَّرِيدَ بِيَدَيْهِ ، وَهُوَ يَرْبُو حَتَّى امْتَلَأَتِ الصَّحْفَةُ فَقَالَ : يَا وَاثِلَةُ ، اذْهَبْ فَجِئْ بِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ ، وَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ فَذَهَبْتُ فَجِئْتُ بِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِي وَأَنَا عَاشِرُهُمْ ، فَقَالَ : I " اجْلِسُوا خُذُوا بِسْمِ اللهِ ، خُذُوا مِنْ حَوَالَيْهَا ، وَلَا تَأْخُذُوا مِنْ أَعْلَاهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْحَدِرُ مِنْ أَعْلَاهَا I " فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ قَامُوا وَفِي الصَّحْفَةِ مِثْلُ مَا كَانَ فِيهَا ، ثُمَّ جَعَلَ يُصْلِحُهَا بِيَدِهِ ، وَهِيَ تَرْبُو حَتَّى امْتَلَأَتْ ، فَقَالَ : I " يَا وَاثِلَةُ ، اذْهَبْ فَجِئْ بِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ I " فَجِئْتُ بِعَشَرَةٍ فَقَالَ : I " اجْلِسُوا I " فَجَلَسُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ قَامُوا فَقَالَ : I " اذْهَبْ فَجِئْ بِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ I " فَذَهَبْتُ فَجِئْتُ بِعَشَرَةٍ ، فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : I " هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ عَشَرَةٌ ، قَالَ : I " اذْهَبْ فَجِئْ بِهِمْ I " فَذَهَبْتُ فَجِئْتُ بِهِمْ ، فَقَالَ : I " اجْلِسُوا I " فَجَلَسُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ قَامُوا وَبَقِيَ فِي الصَّحْفَةِ مِثْلُ مَا كَانَ ، ثُمَّ قَالَ : I " يَا وَاثِلَةُ ، اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى عَائِشَةَ .
كذا في طبعة مكتبة ابن تيمية ، والصواب : ( العذري )