193 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الْأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ :
تَرَاءَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ فَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ : إِلَيْكَ يَا وَاثِلَةُ ، أَيْ تَنَحَّ عَنْ وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : I " دَعُوهُ فَإِنَّمَا جَاءَ لِيَسْأَلَ I " فَدَنَوْتُ ، فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفْتِنَا عَنْ أَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ ، قَالَ : I " لِتُعِنْكَ نَفْسُكَ I " فَقَالَ I " كَيْفَ لِي بِذَلِكَ ؟ فَقَالَ : تَدَعُ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ فَقُلْتُ : وَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ ؟ قَالَ : I " تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ ، فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ لِلْحَلَالِ ، وَلَا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ ، وَإِنَّ الْوَرِعَ الْمُسْلِمَ يَدَعُ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ I " قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا الْعَصَبِيَّةُ ؟ قَالَ : I " الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ I " قُلْتُ : فَمَنِ الْحَرِيصُ ؟ قَالَ : I " الَّذِي يَطْلُبُ الْمَكْسَبَةَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا I " قُلْتُ : فَمَنِ الْوَرِعُ ؟ قَالَ : I " الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ I " قُلْتُ : فَمَنِ الْمُؤْمِنُ ؟ قَالَ : I " مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ I " قُلْتُ : فَمَنِ الْمُسْلِمُ ؟ قَالَ : I " مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ I " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : I " كَلِمَةُ حُكْمٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ .