مَا رَوَى أَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ 266 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ :
كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَأَصْبَحْتُ قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَلَا تُخْبِرُنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ : لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ ، تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ I " ثُمَّ قَالَ : I " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ I " . ثُمَّ قَرَأَ : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ حَتَّى قَرَأَ : جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، ثُمَّ قَالَ : I " أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ أَمْرِ الْإِسْلَامِ ، وَعَمُودِهِ ، وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ ؟ الْجِهَادُ I " . ثُمَّ قَالَ : I " أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ ؟ I " قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ : I " اكْفُفْ عَلَيْكَ هَذَا I " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ قَالَ : I " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ - أَوْ قَالَ : مَنَاخِرِهِمْ - فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟ I " .