المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٤ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
الكبير
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

بَابٌ 154 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ

أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ كَانَ شَاعِرًا ، وَكَانَ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِمْ كُفَّارَ قُرَيْشٍ فِي شِعْرِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَخْلَاطٌ ، مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ يَجْمَعُهُمْ دَعْوَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيهِمُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ ، وَمِنْهُمُ الْيَهُودُ ، وَمِنْهُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْحُصُونِ وَهُمْ حُلَفَاءُ الْحَيَّيْنِ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَدِمَ اسْتِصْلَاحَهُمْ وَمُوَادَعَتَهُمْ ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُسْلِمًا وَأَبُوهُ مُشْرِكًا ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ مُسْلِمًا وَأَخُوهُ مُشْرِكًا ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُؤْذُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ أَشَدَّ الْأَذَى ، وَأَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمِينَ بِالصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا إِلَى قَوْلِهِ : مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ، وَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا إِلَى قَوْلِهِ : حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ ، فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَذَى الْمُسْلِمِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ وَمُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ ثُمَّ الْحَارِثِيَّ وَأَبَا عِيسَى بْنَ حَبْرٍ الْأَنْصَارِيَّ وَالْحَارِثَ ابْنَ أَخِي سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي خَمْسَةِ رَهْطٍ ، فَأَتَوْهُ عَشِيَّةً فِي مَجْلِسِهِ بِالْعَوَالِي ، فَلَمَّا رَآهُمْ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَنْكَرَ شَأْنَهُمْ ، وَكَانَ يُذْعَرُ مِنْهُمْ ، وَقَالَ لَهُمْ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جَاءَ بِنَا حَاجَةٌ إِلَيْكَ ، قَالَ : فَلْيَدْنُ إِلَيَّ بَعْضُكُمْ لِيُحَدِّثَنِي بِهَا ، فَدَنَا إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ فَقَالَ : قَدْ جِئْنَاكَ لِنَبِيعَكَ أَدْرَاعًا لَنَا لِنَسْتَنْفِقَ أَثْمَانَهَا ، فَقَالَ : وَاللهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ جُهِدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ بِكُمْ هَذَا الرَّجُلُ ، فَوَاعَدَهُمْ أَنْ يَأْتُوهُ عِشَاءً حِينَ يَهْدِي عَنْهُ النَّاسُ ، فَجَاءُوهُ فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَقَامَ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : مَا طَرَقُوكَ سَاعَتَهُمْ هَذِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا تُحِبُّ ! قَالَ : بَلَى ، إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي حَدِيثَهُمْ ! فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَاعْتَنَقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَا يَسْبِقْكُمْ ، وَإِنْ قَتَلْتُمُونِي وَإِيَّاهُ جَمِيعًا ! فَطَعَنَهُ بَعْضُهُمْ بِالسَّيْفِ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتِ الْيَهُودُ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَصْبَحُوا ، فَقَالُوا : قَدْ طُرِقَ صَاحِبُنَا اللَّيْلَةَ ، وَهُوَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا ، فَقُتِلَ غِيلَةً ، فَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي كَانَ يَقُولُ فِي أَشْعَارِهِ وَيُؤْذِيهِمْ بِهِ ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً فِيهَا جَامِعُ أَمْرِ النَّاسِ ، فَكَتَبَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
4 links, never merges
بنحوه
  • سنن أبي داود — أبو داودمطوَّلًاحِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَهْلُهَا أَخْلاَطٌ مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ وَالْيَ…
  • سننه الكبير — البيهقيأَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ كَانَ شَاعِرًا ، وَكَانَ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًاأَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى الله…
  • مصنف عبد الرزاق الصنعاني — عبد الرزاقمطوَّلًاكَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُؤْذِيهِ ، فَأَمَرَ النَّبِيَّ صَلّ…