عَكَّافُ بْنُ وَدَاعَةَ الْهِلَالِيُّ 158 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ الْقَاضِي ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ غُصَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ :
جَاءَ عَكَّافُ بْنُ وَدَاعَةَ الْهِلَالِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَكَّافُ ، أَلَكَ زَوْجَةٌ ؟ I " قَالَ : لَا ، قَالَ : I " وَلَا جَارِيَةٌ ؟ I " قَالَ : لَا ، قَالَ : I " وَأَنْتَ صَحِيحٌ مُوسِرٌ ؟ I " قَالَ : نَعَمْ وَالْحَمْدُ لِلهِ ، قَالَ : I " فَأَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ ، إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ رُهْبَانِ النَّصَارَى فَأَنْتَ مِنْهُمْ ، وَأَنْ تَكُونَ مِنَّا ، فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النِّكَاحَ ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ ، وَأَرْذَلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ ، أَفِي الشَّيْطَانِ تَمَرَّسُونَ مَا لَهُ فِي نَفْسِي سِلَاحٌ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، إِلَّا الْمُتَزَوِّجُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّؤُونَ مِنَ الْخَنَا ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ ، إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ دَاوُدَ ، وَصَوَاحِبُ يُوسُفَ ، وَصَوَاحِبُ كُرْسُفَ I " قَالَ عَطِيَّةُ : وَمَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : I " رَجُلٌ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ ، يَصُومُ النَّهَارَ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ ، وَلَا صَلَاةٍ ، كَفَرَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ بِاللهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا ، فَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَتَدَارَكَهُ اللهُ عَمَّا سَلَفَ مِنْهُ فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ ، تَزَوَّجْ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُذْنِبِينَ I " فَقَالَ عَكَّافٌ : لَا أَبْرَحُ يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى تُزَوِّجَنِي مَنْ شِئْتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : I " فَقَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى اسْمِ اللهِ وَبَرَكَتِهِ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِيِّ .
كذا في طبعة مكتبة ابن تيمية ، والصواب : ( غضيف بن الحارث )