154 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيُّ ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عِكْرَاشِ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
بَعَثَنِي بَنُو مُرَّةَ بِصَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ بِإِبِلٍ كَأَنَّهَا عُرُوقُ الْأَرْطَى ، فَقَالَ : I " مَنِ الرَّجُلُ ؟ I " فَقُلْتُ : عِكْرَاشُ بْنُ ذُؤَيْبٍ ، قَالَ : I " ارْفَعْ فِي النَّسَبِ I " فَقُلْتُ : ابْنُ حُرْقُوصِ بْنِ جَعْدَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ النَّزَّالِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَهَذِهِ صَدَقَاتُ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : هَذِهِ إِبِلُ قَوْمِي ، هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِي ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُوسَمَ بِمِيسَمِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَتُضَمَّ إِلَيْهَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ : هَلْ مِنْ طَعَامٍ ؟ فَأُتِينَا بِجَفْنَةٍ كَثِيرَةِ الثَّرِيدِ وَالْوَذْرِ ، فَأَقْبَلْنَا نَأْكُلُ مِنْهَا ، فَجَعَلْتُ أَضْبِطُ يَدِي فِي جَوَانِبِهَا ، فَقَبَضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى يَدِي الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ : I " يَا عِكْرَاشُ ، كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، فَإِنَّهُ طَعَامٌ وَاحِدٌ I " ، ثُمَّ أُتِينَا بِطَبَقٍ فِيهِ أَلْوَانٌ مِنْ رُطَبٍ ، فَجَعَلْتُ آكُلُ بَيْنَ يَدَيَّ ، وَجَالَتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الطَّبَقِ ، ثُمَّ قَالَ : I " يَا عِكْرَاشُ ، كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ ، فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ لَوْنٍ ، ثُمَّ أُتِينَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ ثُمَّ مَسَحَ بِبَلَلِ كَفَّيْهِ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ : I " يَا عِكْرَاشُ ، هَذَا الْوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ .
في طبعة مكتبة ابن تيمية : ( جعد ) والمثبت من نسخة أحمد الثالث ومن المعجم الأوسط