المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ١١ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
الكبير
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

9760 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، قَالَ :

ذَكَرُوا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ الدَّجَّالَ فَقَالَ : تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ : فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا مَنَابِتِ الشِّيحِ ، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ هَذَا الْفُرَاتِ فَيُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ ، حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ ، فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ أَوْ أَبْلَقَ فَيُقْتَلُونَ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْءٌ I " . قَالَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو صَادِقٍ : عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : I " فَرَسٌ أَشْقَرُ I " ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلُ فَيَقْتُلُهُ I " - وَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا - I " ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ، فَيَمُوجُونَ فِي الْأَرْضِ فَيُفْسِدُونَ فِيهَا ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ : وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذِهِ النَّغَفَةِ فَتَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ فَيَمُوتُونَ ، فَتُنْتِنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ I " ، قَالَ : I " فَتَجْأَرُ الْأَرْضُ إِلَى اللهِ فَيُرْسِلُ اللهُ مَاءً فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا فِيهِ زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةً ، فَلَا تَدَعُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا كُفِتَ بِتِلْكَ الرِّيحِ ، ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ ، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ ، وَلَا يَبْقَى خَلْقٌ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ ، إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ I " ، قَالَ : I " فَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ خَلْقٌ إِلَّا فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُمْنِي كَمَنِيِّ الرِّجَالِ ، فَتَنْبُتُ جُسْمَانُهُمْ وَلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا يَنْبُتُ الْأَرْضُ مِنَ الثَّرَى ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ : الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ ، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ ، وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا حَتَّى تَدْخُلَ فِيهِ ، فَيَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ حَيَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْخَلْقِ فَيَلْقَاهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئًا إِلَّا هُوَ مُرْتَفِعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ ، فَيَلْقَى الْيَهُودَ فَيَقُولُ : مَا تَعْبُدُونَ ؟ قَالُوا : عُزَيْرًا ، قَالَ : هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ : وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى فَيَقُولُ : مَا تَعْبُدُونَ ؟ قَالُوا : الْمَسِيحَ ، قَالَ : فَهَلْ يَسُرُّكُمُ الشَّرَابُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ، وَكَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئًا ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ حَتَّى يَمُرَّ الْمُسْلِمُونَ فَيَلْقَاهُمْ فَيَقُولُ : مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعْبُدُ اللهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ : مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا خَرَّ لِلهِ سَاجِدًا ، وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا ، فَيَقُولُ : قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ ، وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ ، ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ ، فَيَمُرُّ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ زُمَرًا ، أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ، ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ I " ، ثُمَّ قَالَ : I " ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ سَعْيًا ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ مَشْيًا ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ رَجُلًا يُتَلَقَّى عَلَى بَطْنِهِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَبْطَأْتَ بِي ، فَيَقُولُ : إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الشَّفَاعَةِ ، فَيَكُونُ أَوَّلُ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ ، ثُمَّ مُوسَى ، أَوْ قَالَ عِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، قَالَ سَلَمَةُ : ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَابِعًا ، لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَهُ اللهُ : عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا وَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ وَبَيْتٍ فِي النَّارِ ، فَيُقَالُ : لَوْ عَمِلْتُمْ ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ ، قَالَ : فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ : لَوْ عَمِلْتُمْ ، وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ فَيَقُولُ : لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ ، وَالنَّبِيُّونَ ، وَالشُّهَدَاءُ ، وَالصَّالِحُونَ ، وَالْمُؤْمِنُونَ ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللهُ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ حَتَّى مَا يَتْرُكَ فِيهَا أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ : I " قُلْ I " يَا أَيُّهَا الْكُفَّارُ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ، وَعَقَدَ بِيَدِهِ ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ وَعَقَدَ أَرْبَعًا I " - وَقَالَ سُفْيَانُ : بِيَدِهِ وَضَمَّ أَرْبَعَ أَصَابِعَ ، وَوَصَفَهُ أَبُو نُعَيْمٍ - ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ : I " هَلْ تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ ؟ فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ لَا يُخْرِجَ مِنْهَا أَحَدًا غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَشْفَعُ ، فَقَالَ لَهُ : مَنْ عَرَفَ أَحَدًا فَلْيُخْرِجْهُ ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ وَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : يَا فُلَانُ أَنَا فُلَانٌ ، فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ فَيَقُولُ : اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بَشَرٌ I " .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
11 links, never merges
بمثله
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكمموقوفًاكُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَذُكِرَ عِنْدَهُ الدَّجَّالُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ ب…
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكممرفوعًايَفْتَرِقُ النَّاسُ عِنْدَ خُرُوجِهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ : فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَهْلِهَا مَنَابِتَ ال…
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةمرفوعًاأَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الدَّجَّالُ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ لِخُرُوجِهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ : …
بنحوه