488 - زَيْدُ بْنُ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيُّ ، I " كَانَ يَنْزِلُ الْبَصْرَةَ I " . 5146 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَمْرٍو الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ :
دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَجَعَلَ يَقُولُ : I " أَيْنَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ؟ I " ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَفَقَّدُهُمْ وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ حَتَّى اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ ، فَقَالَ : I " إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ فَاحْفَظُوهُ وَعُوهُ وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ ، إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقًا ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ خَلْقًا يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، وَإِنِّي مُصْطَفٍ مِنْكُمْ مَنْ أُحِبُّ أَنْ أَصْطَفِيَهُ ، وَمُؤَاخٍ بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى اللهُ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ ، قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ I " ، فَقَامَ فَجَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : I " إِنَّ لَكَ عِنْدِي يَدًا ، إِنَّ اللهَ يَجْزِيكَ بِهَا ، فَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا ، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي I " ، وَحَرَّكَ قَمِيصَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : I " ادْنُ يَا عُمَرُ I " ، فَدَنَا فَقَالَ : I " قَدْ كُنْتَ شَدِيدَ الشَّغَبِ عَلَيْنَا أَبَا حَفْصٍ ، فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعِزَّ الدِّينَ بِكَ أَوْ بِأَبِي جَهْلٍ فَفَعَلَ اللهُ ذَلِكَ بِكَ ، وَكُنْتَ أَحَبَّهُمَا إِلَيَّ ، فَأَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ I " ، ثُمَّ تَنَحَّى وَآخَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ فَقَالَ : I " ادْنُ يَا عُثْمَانُ ، ادْنُ يَا عُثْمَانُ I " ، فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو مِنْهُ حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : I " سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ I " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ فَإِذَا أَزْرَارُهُ مَحْلُولَةٌ ، فَزَرَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : I " اجْمَعْ عِطْفَيْ رِدَائِكَ عَلَى نَحْرِكَ فَإِنَّ لَكَ شَأْنًا فِي أَهْلِ السَّمَاءِ ، أَنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمًا ، فَأَقُولُ : مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ ؟ فَتَقُولُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَذَلِكَ كَلَامُ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَذَلِكَ إِذْ هَتَفَ مِنَ السَّمَاءِ أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ خَاذِلٍ I " ، ثُمَّ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَالَ : I " ادْنُ يَا أَمِينَ اللهِ وَالْأَمِينُ فِي السَّمَاءِ يُسَلِّطُكَ اللهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ ، أَمَا إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً وَقَدْ أَخَّرْتُهَا I " ، قَالَ : خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : I " حَمَّلْتَنِي يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمَانَةً أَكْثَرَ اللهُ مَالَكَ I " ، قَالَ : وَجَعَلَ يُحَرِّكُ يَدَهُ ، ثُمَّ تَنَحَّى وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ ، ثُمَّ دَخَلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ، فَقَالَ : I " ادْنُوَا مِنِّي I " ، فَدَنَوَا مِنْهُ فَقَالَ : I " أَنْتُمَا حَوَارِيِّي كَحَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، I " ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ دَعَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَقَالَ : I " يَا عَمَّارُ ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ I " ، ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ دَعَا عُوَيْمِرًا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَقَالَ : I " يَا سَلْمَانُ ، أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَقَدْ آتَاكَ اللهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ وَالْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ I " ، ثُمَّ قَالَ : I " أَلَا أُرْشِدُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ؟ I " قَالَ : بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : I " إِنْ تُنْقِذْ يُنْقِذُوكَ ، وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ لَا يَتْرُكُوكَ ، وَإِنْ تَهْرُبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ ، فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ I " ، فَآخَى بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ : I " أَبْشِرُوا وَقَرُّوا عَيْنًا ، فَأَنْتُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ I " ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ : I " الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ I " ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ذَهَبَ رُوحِي وَانْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ غَيْرِي ، فَإِنْ كَانَ مِنْ سَخْطَةٍ عَلَيَّ فَلَكَ الْعُتْبَى وَالْكَرَامَةُ ، فَقَالَ : I " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي ، فَأَنْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَوَارِثِي I " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَرِثُ مِنْكَ ؟ قَالَ : I " مَا أَوْرَثَتِ الْأَنْبِيَاءُ I " ، قَالَ : وَمَا أَوْرَثَتِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ ؟ قَالَ : I " كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي ، وَرَفِيقِي I " ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْآيَةَ : إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ؛ الْأَخِلَّاءُ فِي اللهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ .