( 859 ) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ إِذَا اسْتَفَادَ مَالًا بَعْدَ كِبَرِ السِّنِّ وَهُوَ غَنِيٌّ ، أَوِ اسْتَفَادَ مَالًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ كَانَ فَرْضُ الْحَجِّ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَطِيعٍ أَنْ يَحُجَّ بِنَفْسِهِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ كَمَا قَالَهُ مُطَّلِبِيُّنَا - رَحِمَهُ اللهُ - اسْتِطَاعَتَانِ : إِحْدَاهُمَا بِبَدَنِهِ مَعَ مِلْكِ مَالِهِ ، يُمْكِنُهُ الْحَجُّ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ ، وَالثَّانِيَةُ بِمِلْكِ مَالِهِ ، يَحُجُّ عَنْ نَفْسِهِ غَيْرُهُ ، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ : أَنَا مُسْتَطِيعٌ أَنْ أَبْنِيَ دَارِي وَأَخِيطَ ثَوْبِي ، يُرِيدُ بِالْأُجْرَةِ أَوْ لِمَنْ يُطِيعُنِي ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَطِيعٍ لِبِنَاءِ الدَّارِ وَخِيَاطَةِ الثَّوْبِ بِنَفْسِهِ 3031 . - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، [قَالَ ] : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، وَيُونُسُ ، وَاللَّيْثُ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، أَخْبَرَهُ ، قَالَ :
كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ بِيَدِهِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ : I " نَعَمْ ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ . قَالَ اللَّيْثُ : وَحَدَّثَنِيهِ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ أَوْ أَبِي سَلَمَةَ أَوْ كِلَيْهِمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي .