كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلٍ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ . وَكَمَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَا جَمِيعًا : قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :
مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ ، فَقَدْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ I " . فَكَانَ مِمَّا أَخْفَوْهُ الرَّجْمُ . وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ يَرْجِعُ إِلَى التَّوْرَاةِ ; لِأَنَّهُ يَجِدُ فِيهَا الرَّجْمَ كَمَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا لَمْ يَلْحَقْهُ تَبْدِيلٌ وَلَا تَغْيِيرٌ ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْيَهُودَ بِإِتْيَانِهِمُ التَّوْرَاةَ إِلَيْهِ ، وَأَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا ظَنَّهُ هَذَا الْقَائِلُ مِمَّا قَالَ .