كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ :
إِذَا كَانَ الْخَلِيطَانِ يَعْرِفَانِ أَمْوَالَهُمَا ، فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فِي الصَّدَقَةِ ، وَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ عَطَاءً ، فَقَالَ : مَا أَرَاهُ إِلَّا حَقًّا . فَهَذَا طَاوُوسٌ ، وَعَطَاءٌ لَمْ يُرَاعِيَا فَحْلًا ، وَلَا حَلْبًا ، وَلَا سَقْيًا ، وَلَا مُرَاحًا ، وَلَا دَلْوًا ، وَلَا مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا رَاعَيْتَهُ أَنْتَ ، مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْكَ . فَإِنْ قَالَ : فَمَا رَوَيْتَهُ عَنْ طَاوُوسٍ ، وَعَطَاءٍ يَجِبُ بِهِ إِذَا كَانَا خَلِيطَيْنِ لَا يَعْرِفَانِ أَمْوَالَهُمَا ، جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الصَّدَقَةِ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا نَقُولُهُ نَحْنُ . قِيلَ لَهُ : لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْتَهُ أَنْتَ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الصَّدَقَةِ أَيْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا قَبْضًا حَتَّى يُؤْخَذَا أَخْذًا وَاحِدًا ، ثُمَّ يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا فِي الْمَأْخُوذِ مِنْهُمَا كَمَا يَقُولُ مُخَالِفُكَ فِيهِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .