شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ١ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

5780 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ : حَجَرٌ ، قَالَ :

قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى أَبِي مَحْذُورَةَ فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : مَا فَعَلَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ ؟ قُلْتُ : هُوَ حَيٌّ ، قَالَ : مَا عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَطْوَلُ حَيَاةٍ مِنْهُ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي وَلَهُ : آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ . وَحَدَّثَنَا مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ : قَالَ لِي وَلِحُذَيْفَةَ وَلَهُ : آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ سَعِيدٍ صَاحِبَ هَذَا الْحَدِيثِ بِرِوَايَةِ شَرِيكٍ عَنْهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ . فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ : لِطَلَبِ الْوُقُوفِ عَلَى الْمُرَادِ بِهَا ، فَوَجَدْنَا قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ ذُكِرَ عَنْهُ فِيهَا لِمَنْ قَالَ لَهُ مِمَّا قَدْ ذُكِرَ فِيهَا مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالنَّارِ الَّتِي ذَكَرَهَا نَارَ الدُّنْيَا ، فَيَكُونُ ذَلِكَ فَضِيلَةً لِلَّذِي وَقَعَ ذَلِكَ الْقَوْلُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِهِ ، لِأَنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي قَدْ أَخْبَرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ مِنْ شُهَدَاءِ أُمَّتِهِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عَلَى نَارِ الْآخِرَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ عُقُوبَةً لِلَّذِي وَقَعَ ذَلِكَ الْقَوْلُ عَلَيْهِ مِمَّا كَانَ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ رَدَّ اللهُ أَمْرَهُ إِلَى مَا يَرُدُّ إِلَيْهِ أُمُورَ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ عِبَادِهِ مِمَّنْ يُدْخِلُهُ النَّارَ ، وَلِهَذَا اهْتَمَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُمُ الَّذِينَ كَانَ خَاطَبَهُمْ بِذَلِكَ الْقَوْلِ حِينَ كَانَ بَعْضُهُمْ يَسْأَلُ عَنْ حَيَاةِ مَنْ سِوَاهُ مِنْهُمْ وَعَنْ مَوْتِهِ ، لِيَعْلَمَ بِمَا يَقِفُ عَلَيْهِ مِنْ حَقِيقَةِ ذَلِكَ سَلَامَتَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى أَوْ وُقُوعَهُ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ آخِرَهُمْ مَوْتًا سَمُرَةُ عُلِمَ أَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِمَا فِي تِلْكَ الْآثَارِ إِلَيْهِ ، كَانَ مَوْتُهُ فِي النَّارِ لَا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
1 links, never merges
بنحوه