شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

907 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَهْلِ النَّارِ وَفِي أَهْلِ الْجَنَّةِ : I " خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ I " مِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَالَ اللهُ تَعَالَى : فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ فَكَانَ أَهْلُ اللُّغَةِ ، مِنْهُمُ : الْفَرَّاءُ ، وَقُطْرُبٌ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ مَعْنَى : إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ لَمْ يَخْرُجْ مَخْرَجَ الِاسْتِثْنَاءِ وَإِنَّمَا خَرَجَ عَلَى مَعْنَى الزِّيَادَةِ عَلَى مَا يُقِيمُونَهُ فِي النَّارِ مِثْلَ دَوَامِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِمَّا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ ، وَيَقُولُونَ : هَذَا مِثْلُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : لِي عَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ إِلَّا عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ الَّتِي لِي عَلَيْكَ ، فَمَعْنَى ذَلِكَ : الْعَشَرَةُ آلَافِ الدِّرْهَمِ الَّتِي لِي عَلَيْكَ ، لَيْسَ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ ، لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ ، وَكَانَ مَنْ سِوَاهُمَا يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ مَعْنَى : إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ أَنَّهُ الْمَوْقِفُ فِي الْحِسَابِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ . وَكَانَ الْأَوْلَى مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ رَدَّ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ إِلَى مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِالشَّفَاعَةِ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.