شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

وَكَمَا حَدَّثَنَا وَلَّادٌ النَّحْوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَصَادِرِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ :

سُورَةٌ أَنْـزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا ، قَالَ : أَنْزَلْنَا فِيهَا فَرَائِضَ مُخْتَلِفَةً ، وَأَشْيَاءَ فَرَضْنَاهَا عَلَيْكُمْ وَعَلَى مَنْ بَعْدَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : وَالتَّشْدِيدُ - يَعْنِي فِي فَرَضْنَاهَا - فِي هَذَا أَحْسَنُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَدْ يَكُونُ الْفَرْضُ الَّذِي هَذِهِ صِفَتُهُ فَرْضَ الِاخْتِيَارِ كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : فَرَضَ رَسُولُ اللهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ ، وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ فِيهِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْفَرْضُ كَفَرْضِ الطَّوَافِ وَلَا كَفَرْضِ الزَّكَوَاتِ ، لِأَنَّ مَنْ جَحَدَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَكُنْ كَافِرًا كَمَا مَنْ جَحَدَ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ كَانَ كَافِرًا . وَمِثْلُ الْفَرْضِ الَّذِي ذَكَرْنَا الْوُجُوبَ فَقَدْ يُذْكَرُ الشَّيْءُ بِالْوُجُوبِ الَّذِي لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ ، وَالَّذِي هُوَ إِذَا جَحَدَهُ كَانَ بِجَحْدِهِ إِيَّاهُ كَافِرًا ، وَمِثْلُ الْفَرْضِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَقَدْ يُذْكَرُ عَلَى وُجُوبِ الِاخْتِيَارِ ، وَمِنْهُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ . فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى وُجُوبِ الِاخْتِيَارِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْفَرْضُ عَلَى الْإِعْطَاءِ لَا عَلَى مَا سِوَاهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ، فَكَانَ الْفَرْضُ فِي هَذَا الْإِعْطَاءِ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.