شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٥ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ زِرٍّ

أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَا يُصَلِّيَانِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ لَمْ يَعْلَمُوا بِالنَّسْخِ الَّذِي عَلِمَهُ بُرَيْدَةُ فَثَبَتُوا عَلَى مَا كَانُوا عَلِمُوهُ مِنَ الْمَنْسُوخِ ، وَكَانَ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا سِوَاهُمْ فِي ذَلِكَ أَوْلَى بِمَا عَلِمَهُ فِيهِ مِمَّنْ قَصَّرَ عَنْهُ ، فَإِنْ قَالَ : فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَسْقُطَ عِلْمُ مِثْلِ هَذَا عَنْ هَؤُلَاءِ الْجُلَّةِ فِي هَذَا ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ هَذَا مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ سَقَطَ عَنْ هَؤُلَاءِ مَعَ جَلَالَتِهِمْ كَمَا سَقَطَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَى جَلَالَتِهِ نَسْخُ التَّطْبِيقِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى ثَبَتَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ مَاتَ ، وَكَمَا سَقَطَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِبَاحَةُ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، وَثُبُوتُهُمَا عَلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فِي ذَلِكَ ، وَسَنَأْتِي بِذَلِكَ ، وَبِمَا رُوِيَ عَنْهُمْ فِيهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وُقُوفُهُ عَلَى النَّسْخِ فِي ذَلِكَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ النَّابِغَةُ بْنُ مُخَارِقٍ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَنَا بِشَيْءٍ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَدُورُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ النَّابِغَةِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَرَبِيعَةُ وَأَبُوهُ مَجْهُولَانِ لَا يُعْرَفَانِ مِنْ أَهْلِ الرِّوَايَةِ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ مَا خَطَبَ بِهِ لَمَّا صَلَّى بِالنَّاسِ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ ، فَأَمَرَهُمْ بِهَذَا وَنَهَى أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ أَضَاحِيِّهِمْ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ يُجْزِئُ مَا جِئْنَا بِهِ مِنْهُ عَنْ بَقِيَّتِهِ ، وَلَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَلَى كَثْرَةِ مَنْ رَأَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَى لُزُومِهِ مَسْجِدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَى جَلَالَتِهِ فِي الْعِلْمِ ، وَعِظَمِ مِقْدَارِهِ فِيهِ مَا يُخَالِفُ مَا فِي الْآثَارِ الْمَذْكُورَةِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
5 links, never merges
بمثله
بنحوه
بمعناه
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًا · موقوفًاكُنَّا نَرْكَعُهُمَا إِذَا قُمْنَا بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مِنَ الْمَغْرِبِ . وَفِي رِوَايَةِ السُّكَّرِيِّ إِذ…