شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ :

وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ، قَالَ : هِيَ الْجَاهِلِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا . وَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ مِنْهُمُ الْفَرَّاءُ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ وَمُشْكِلِ إِعْرَابِهِ : وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ، قَالَ : كَانَ ذَلِكَ فِي الزَّمَنِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الدِّرْعَ مِنَ اللُّؤْلُؤِ غَيْرَ مَخِيطٍ مِنَ الْجَانِبَيْنِ ، وَكَانَتْ تَلْبَسُ الثِّيَابَ مِنَ الْمَالِ لَا يُوَارِي جَسَدَهَا ، فَأُمِرْنَ أَنْ لَا يَفْعَلْنَ ذَلِكَ ، فَهَذِهِ تَأْوِيلَاتٌ قَدْ رُوِيَتْ لِهَذَا الْمَعْنَى ، وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لِمَا قِيلَ فِيهَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ فِيهَا . وَقَدِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ مِمَّنْ وَافَقْنَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أُولَى ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آخِرَةٌ ، كَمَا قَالَ : مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّشْأَةَ قَدْ كَانَتْ أُولَى ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَهَا نَشْأَةٌ أُخْرَى . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ أَيْضًا إِنَّمَا أُنْزِلَ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ نَشَأَتْ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ : كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ نُزُولُ الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرَ أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى مَا قَالَ ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.