676 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي بَيْعِ الْأَمَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ طَلَاقٌ لَهَا ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ غَيْرُ طَلَاقٍ لَهَا بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ مِنْهُ فِي بَرِيرَةَ 4372 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى أَبُو مُحَيَّاةَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ ، وَاشْتَرَطَتْ لِلَّذِينَ بَاعُوهَا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنِ اشْتَرَى ، فَأَعْتَقَتْهَا ، وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا . وَفِي هَذَا الْبَابِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ أَخَّرْنَاهَا إِلَى مَوَاضِعَ هِيَ أَوْلَى بِهَا مِمَّا سَنَأْتِي بِهِ بَعْدَ هَذَا الْبَابِ فِي أَسْبَابِ بَرِيرَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي بَيْعِ الْأَمَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ طَلَاقٌ لَهَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ هُوَ بِطَلَاقٍ لَهَا . فَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِطَلَاقٍ لَهَا : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ .