شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

3298 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ :

يَتَصَدَّقُ بِالْقِمَارِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَلَمْ نَجِدْ هَذِهِ الْكَلِمَةَ الزَّائِدَةَ فِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ هَذَا عَلَى مَا فِي حَدِيثِ يُونُسَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ مِنْ كَلَامِ الْأَوْزَاعِيِّ تَفْسِيرًا لِمُرَادِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَمْرِ بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ ذَلِكَ مَا هِيَ ، وَلَمْ يَكُنِ الْأَوْزَاعِيُّ مَعَ عِلْمِهِ وَفَضْلِهِ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ تَفْسِيرًا لِمُرَادِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ بِقَوْلِهِ : فَلْيَتَصَدَّقْ إِلَّا مِنْ حَيْثُ يَنْطَلِقُ لَهُ أَنْ يَقُولَهُ إِذْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ ، وَلَا بِالِاسْتِخْرَاجِ ، وَلَا بِالِاسْتِنْبَاطِ . فَتَأَمَّلْنَا مَعْنَى : فَلْيَتَصَدَّقْ بِالْقِمَارِ ، لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدْنَا الْقِمَارَ حَرَامًا ، وَوَجَدْنَا مَا يَصِيرُ إِلَى مَنْ يُقَامِرُ مِنْ سَبَبِهِ حَرَامًا عَلَيْهِ ، وَاجِبًا عَلَيْهِ رَدُّهُ إِلَى مَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ ، أَوْ إِلَى مَنْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ عَلَى ذَلِكَ الْقِمَارِ ، وَكَانَ الْمُتَقَامِرَانِ سَبِيلُهُمَا إِذَا حَضَرَا لِمَا يُرِيدَانِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُحْضِرُ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ إِمَّا أَنْ يَقْمِرَهُ وَإِمَّا أَنْ يَقْمِرَ شَيْئًا يُضِيفُهُ إِلَيْهِ ، وَكَانَ وَجْهُ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا فِي ذَلِكَ هُوَ الصَّدَقَةُ لِمَا أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ لِيَعْصِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ، فَيَصْرِفُهُ فِي الصَّدَقَةِ بِهِ الَّتِي هِيَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لِيَكُونَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا كَانَ حَاوَلَ أَنْ يَصْرِفَهُ فِيهِ مِمَّا قَدْ حَرَّمَهُ عَلَيْهِ ، لَا أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَا يَعُودُ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ مَنْ قَامَرَهُ بِمَا هُوَ حَرَامٌ عَلَيْهِ ، وَمِمَّا حُكْمُهُ حُكْمُ الْغُلُولِ ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَقْبَلُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ ، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.