3040 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ : أَنَّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُلْتَئِمَانِ غَيْرُ مُخْتَلِفَيْنِ . فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ ثَعْلَبَةَ ، فَعَلَى الْبَذَاذَةِ الَّتِي لَا تَبْلُغُ بِصَاحِبِهَا نِهَايَةَ الْبَذَاذَةِ الَّتِي يَعُودُ بِهَا إِلَى مَا يَبِينُ بِهِ ذُو النِّعْمَةِ مِنْ غَيْرِ ذِي النِّعْمَةِ . وَحَدِيثَا عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ عَلَى النِّعْمَةِ الَّتِي تُرَى عَلَى صَاحِبِهَا لَيْسَ مِمَّا فِيهِ الْخُيَلَاءُ وَلَا السَّرَفُ ، وَلَا اللِّبَاسُ الْمَذْمُومُ مِنْ لَابِسِهِ ، وَيَكُونُ اللِّبَاسُ الْمَحْمُودُ هُوَ مَا فَوْقَ الْبَذَاذَةِ الَّتِي لَا بَذَاذَةَ أَقَلَّ مِنْهَا I " . وَمَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْآخَرَيْنِ عَلَى اللِّبَاسِ الَّذِي لَا يَدْخُلُ بِهِ صَاحِبُهُ فِي أَعْلَى اللِّبَاسِ ، فَيَكُونُ فَاعِلُ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِي مَعْنَى قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا . وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَيْهِ ، وَمَا يَأْمُرُونَ بِهِ النَّاسَ مِنَ اللِّبَاسِ .