شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

2378 - فَوَجَدْنَا الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيَّ أَبَا عَلِيٍّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

تَجَافَوْا عَنْ عُقُوبَةِ ذَوِي الْمُرُوءَةِ وَهُوَ ذُو الصَّلَاحِ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ ذَوِي الْهَيْئَةِ فِي الْآثَارِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ رِوَايَتُنَا لَهُمْ هُمْ ذَوُو الصَّلَاحِ لَا مَنْ سِوَاهُمْ ، ثُمَّ طَلَبْنَا مَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُرَادِينَ بِذَلِكَ الْأَمْرِ فَوَجَدْنَا مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّهُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ إِلَيْهِمْ إِقَامَةُ الْعُقُوبَاتِ عَلَى الذُّنُوبِ ، وَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَمْتَثِلُوا ذَلِكَ فِيمَنْ أَتَاهَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ حُدُودِ اللهِ . وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ . كَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ هَذَا الْمَذْهَبَ أَيْضًا ، كَمَا حَكَاهُ لَنَا الرَّبِيعُ عَنْهُ سَمَاعًا أَوْ إِجَازَةً مِنْهُ لَنَا فِيمَا ذَكَرَهُ فِي سِيَرِ الْوَاقِدِيِّ . وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ كَانَ يَدْفَعُ هَذَا الْحَدِيثَ ، مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللهُ كَمَا ذَكَرَ عَنْهُ أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ إِنْكَارِهِ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَمِنْ نَفْيِهِ إِيَّاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ تَأَمَّلْنَا نَحْنُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَوَجَدْنَاهُ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُونَ بِالْأَمْرِ بِالتَّجَافِي عَنْ زَلَّاتِ الْمَوْصُوفِينَ فِيهِ هُمُ الَّذِينَ وَجَبَتْ لَهُمُ الْمُطَالَبَاتُ بِالْعُقُوبَاتِ عَلَى الْآدَابِ الْوَاجِبَةِ بِتِلْكَ الزَّلَّاتِ عَنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ ؛ إِذْ كَانَتْ لَيْسَتْ لَهُمْ خُلُقًا وَلَا عَادَةً ، وَإِنَّمَا كَانَتْ لَهُمْ هَفْوَةً ، فَكَانَ الْأَحْسَنُ بِهِمُ الصَّفْحَ عَنْهَا لَهُمْ ، وَتَرْكَ حُقُوقِهِمْ فِيهَا عَنْهُمْ ، كَمَا لَهُمْ أَنْ يَعْفُوا عَنْ سَائِرِ حُقُوقِهِمْ سِوَاهَا إِلَّا الْأَئِمَّةَ الَّذِينَ لَيْسَتْ تِلْكَ الْحُقُوقُ لَهُمْ ، فَيُؤْمَرُونَ بِالتَّجَافِي عَنْهَا ، وَقَدْ شَدَّ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.