شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ١٥ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

1931 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : ضَعْ لِي غُسْلًا ، فَوَضَعَهُ ثُمَّ قَالَ : وَلِّنِي ظَهْرَكَ ، فَوَلَّاهُ ظَهْرَهُ ، فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ، وَاللهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ، وَاللهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا إِنْ شَاءَ اللهُ . فَإِنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْحَقِيقَةِ كَمَا حَدَّثَ بِهِ مِسْعَرٌ فَإِنَّهُ مَفْتُوحُ الْمَعْنَى لَا يَحْتَاجُ إِلَى كَشْفِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا حَدَّثَ بِهِ شَرِيكٌ فَإِنَّهُ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَى كَشْفِهِ ، فَنَظَرْنَا إِلَى ذَلِكَ فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللهُ ، وَكَانَ عُدَّ مِمَّا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَهُ قَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُخْتَرَمَ دُونَهُ ، فَأُمِرَ أَنْ يَقُولَ مَعَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ ، عَلَى الْإِخْلَاصِ مِنْهُ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَتَرْكِ الدُّخُولِ مِنْهُ عَلَيْهِ فِي غَيْبِهِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِمَّا أَجْرَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِهِ ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ اسْتِعْمَالَ الْإِخْلَاصِ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ أَوْلَى ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ . فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ ، إِذْ كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَعَدَهُمْ بِهِ ، وَقَدْ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّاسَ فِيمَا يَقُولُونَ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُسْتَأْنَفَاتِ مِمَّا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهَا ، وَمِمَّا قَدْ يَكُونُ وَقَدْ لَا يَكُونُ ، مَأْمُورُونَ بِأَنْ يَصِلُوهَا بِمَشِيئَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهَا إِخْلَاصًا لَهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَسْلِيمًا لِلْأُمُورِ إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْأُمُورُ كُلُّهَا ، فَيَنْبَغِي لِلْحَالِفِينَ بِهَا إِذَا كَانَتْ عَلَى الْأَشْيَاءِ الْمُسْتَأْنَفَاتِ أَنْ يَصِلُوهَا بِإِنْ شَاءَ اللهُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِيلَاءُ مِنْ نِسَائِهِ بِغَيْرِ قَوْلٍ مِنْهُ فِيهِ : إِنْ شَاءَ اللهُ ، حَتَّى كَانَ بِذَلِكَ مُؤْلِيًا مِنْهُمْ . قِيلَ لَهُ : قَدْ يَحْتَمِلُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ إِنْزَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللهُ وَاللهَ تَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
15 links, never merges
بلفظه
بمثله
  • المعجم الأوسط للطبراني — الطبراني١٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنِ مِسْعَرٍ، عَنِ…
  • سنن أبي داود — أبو داودمطوَّلًالأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاللَّهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاللَّهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏:‏ ‏"‏ إ…
  • سنن أبي داود — أبو داودلأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏:‏ ‏"‏ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏:‏ ‏"‏ وَاللَّهِ لأَغْزُوَنَّ…
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًاوَاللهِ ، لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا . وَاللهِ ، لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا . وَاللهِ ، لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا I " ، ثُم…
  • سننه الكبير — البيهقيوَاللهِ ، لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا I " ، ثُمَّ قَالَ : I " إِنْ شَاءَ اللهُ I " ، ثُمَّ قَالَ : I " و…
  • صحيح ابن حبان — ابن حبانمطوَّلًالأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ، وَاللَّهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ، وَاللَّهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا " ، ثُمَّ سَكَتَ ، فَقَالَ …
بنحوه