شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٢ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ :

قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنَ الْعِبَادِ ، فَذَهَبَ أَخُوهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ يُقْتَلَ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : اقْتُلْ ، حُنَيْنُ . فَيَقُولُ : حَتَّى يَجِيءَ الْغَيْظُ ، قَالَ : فَكَتَبَ أَنْ يُودَى وَلَا يُقْتَلَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَهَذَا عُمَرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ أَمَرَ أَنْ يُقْتَلَ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ الْمُعَاهَدِ ، فَقَالَ قَائِلٌ : فَكَيْفَ كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُودَى وَلَا يُقْتَلَ ؟ قِيلَ لَهُ : ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - كَانَ مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِمَا كَانَ مِنْ أَخِي الْمَقْتُولِ لَمَّا أُبِيحَ لَهُ قَتْلُ قَاتِلِ أَخِيهِ بِأَخِيهِ ، فَكَانَ يَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ : حَتَّى يَجِيءَ الْغَيْظُ ، فَدَخَلَتْ بِذَلِكَ شُبْهَةٌ مِنْهُ احْتَمَلَتْ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ مِنْهُ بِمَعْنَى الْعَفْوِ عَنْ قَاتِلِ أَخِيهِ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ الْغَيْظُ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ الْعَفْوُ فِي تِلْكَ الْحَالِ بُطْلَانًا لِحَقِّهِ فِيهَا وَفِيمَا بَعْدَهَا . وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ مِمَّا لَا عَفْوَ فِيهِ فِيهَا وَلَا فِيمَا بَعْدَهَا ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ تِلْكَ الشُّبْهَةِ بِدَرْءِ الْقَوَدِ وَإِيجَابِ الدِّيَةِ مَكَانَهُ ، فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ عِنْدَ دُخُولِ الشُّبَهِ بِدَرْءِ الْقَوَدِ ، وَيُوجِبَ الدِّيَاتِ مَكَانَهَا . وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
2 links, never merges
بمثله
بمعناه