شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

فَوَجَدْنَا بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ :

ذُكِرَ الِاجْتِهَادُ فَقِيلَ : تِلْكَ حِدَّةُ الْإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ ؛ فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدْ هُدِيَ ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى بِدْعَةٍ أَوْ ضَلَالَةٍ فَقَدْ ضَلَّ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا هِيَ الْحِدَّةُ فِي الْأُمُورِ الَّتِي يُرِيدُهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَبَّ مِنْهُمْ فِيهَا مَا دُونَ الْحِدَّةِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُمْ مِنَ التَّقْصِيرِ عَنْهَا وَالْخُرُوجِ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، وَأَمَرَهُمْ بِالتَّمَسُّكِ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بِمَا قَدْ يَجُوزُ دَوَامُهُمْ عَلَيْهِ ، وَلُزُومُهُمْ إِيَّاهُ حَتَّى يَلْقَوْا رَبَّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ . وَرُوِيَ عَنْهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كَشْفِ ذَلِكَ الْمَعْنَى أَنَّهُ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ . وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ . وَمَا قَدْ رُوِيَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فَغَنِينَا بِذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.