353 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ : {
أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَفَّ بِهِمْ بِالْمُصَلَّى ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ - يَعْنِي النَّجَاشِيَّ - أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ } . فَفِي ذَلِكَ وُقُوفُهُ عَلَى مَوْتِ النَّجَاشِيِّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ مَوْتُهُ فِيهِ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ لِمَا قَدْ وَقَفَ عَلَى حَقِيقَتِهِ لَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ كَانَ . قَالَ : وَيَدْفَعُهُ أَيْضًا مَا قَدْ ذُكِرَ فِيهِ مِنْ وَعْدِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أُمَّ سَلَمَةَ بِالْهَدِيَّةِ إِنْ رُدَّتْ إِلَيْهِ ، وَأَنَّهُ لَمَّا رُدَّتْ إِلَيْهِ أَعْطَاهَا بَعْضَهَا وَمَنَعَهَا مِنْ بَقِيَّتِهَا ، وَفِي ذَلِكَ خُلْفُهُ بَعْضَ مَا وَعَدَهَا بِهِ ، وَحَاشَ لِلهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ أَخْلَاقِهِ ؛ لِأَنَّ مَوَاعِيدَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ كَانَتْ تَجْرِي بِخِلَافِ ذَلِكَ حَتَّى كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْجِزُهَا عَنْهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . فَمِمَّا قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ :