( 340 ) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ مَوَالِي النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّدَقَةِ إِذَا طَلَبُوا الْعِمَالَةَ ؛ إِذْ هُمْ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُمُ الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ 2342 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيِّ ، أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُ
أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَالْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ : ائْتِيَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُولَا لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ بَلَغْنَا مَا تَرَى مِنَ السِّنِّ ، وَأَحْبَبْنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ ، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَبَرُّ [النَّاسِ ] وَأَوْصَلُهُمْ ، وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُنْفِقَانِ عَنَّا ، فَاسْتَعْمِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى الصَّدَقَاتِ ، فَلْنُؤَدِّ إِلَيْكَ كَمَا يُؤَدِّي إِلَيْكَ الْعُمَّالُ ، وَلْنُصِبْ مِنْهَا مَا كَانَ فِيهَا مِنْ مَرْفَقٍ ، قَالَ : فَأَتَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَنَحْنُ فِي تِلْكَ الْحَالِ ، فَقَالَ لَنَا : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا وَاللهِ ، لَا يَسْتَعْمِلُ أَحَدًا مِنْكُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ : هَذَا مِنْ حَسَدِكَ ، وَقَدْ نِلْتَ خَيْرَ رَسُولِ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فَلَمْ نَحْسُدْكَ عَلَيْهِ ، فَأَلْقَى رِدَاءَهُ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَنَا أَبُو حَسَنِ الْقَرْمُ ، وَاللهِ لَا أَرِيمُ مَكَانِي هُنَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : انْطَلَقْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ ، حَتَّى تَوَافَقَ صَلَاةُ الظُّهْرِ قَدْ قَامَتْ ، فَصَلَّيْنَا مَعَ النَّاسِ ، ثُمَّ أَسْرَعْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ إِلَى بَابِ حُجْرَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، فَقُمْنَا بِالْبَابِ حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ بِأُذُنِي وَأُذُنِ الْفَضْلِ ، ثُمَّ قَالَ : I " أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ I " ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَذِنَ لِي وَلِلْفَضْلِ ، فَدَخَلْنَا فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ قَلِيلًا ، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ أَوْ كَلَّمَهُ الْفَضْلُ - قَدْ شَكَّ فِي ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ - قَالَ : فَلَمَّا كَلَّمْنَاهُ بِالَّذِي أَمَرَنَا بِهِ أَبَوَانَا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاعَةً ، وَرَفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ سَقْفِ الْبَيْتِ حَتَّى طَالَ عَلَيْنَا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ شَيْئًا ، حَتَّى رَأَيْنَا زَيْنَبَ تُلْمِعُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ بِيَدَيْهَا أَلَّا نَعْجَلَ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِي أَمْرِنَا ، ثُمَّ خَفَضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ ، فَقَالَ لَنَا : إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ، وَلَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ ، ادْعُ لِيَ نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ I " ، فَدَعَا نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ فَقَالَ : I " يَا نَوْفَلُ أَنْكِحْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ . فَأَنْكَحَنِي ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : I " ادْعُ مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ I " وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَحْمِيَةَ : I " أَنْكِحِ الْفَضْلَ . فَأَنْكَحَهُ مَحْمِيَةُ بْنُ جَزْءٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : I " قُمْ فَأَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا . لَمْ يُسَمِّهِ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : الْحَوْرُ : الْجَوَابُ .
ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : يصدقان . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : ولنصيب . ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : القوم . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : والفضل . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : فدعي .