شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ١٨ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

3 - بَابُ الْعُمْرَى 5848 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى إِجَازَةِ الْعُمْرَى وَجَعَلُوهَا رَاجِعَةً إِلَى الْمُعْمِرِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُعْمَرِ لَهُ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : إِنَّمَا وَقَعَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا عَلَى الشُّرُوطِ الَّتِي قَدْ أَبَاحَ الْكِتَابُ اشْتِرَاطَهَا وَجَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ . فَأَمَّا مَا نَهَى عَنْهُ الْكِتَابُ أَوْ نَهَتْ عَنْهُ السُّنَّةُ فَهُوَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي ذَلِكَ . أَلَا يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ : كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ . وَمَا فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ مَا كَانَ مَنْصُوصًا فِيهِ أَوْ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا وَجَبَ قَبُولُهُ لِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِذْ يَقُولُ فِيهِ : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . وَلَيْسَ كُلُّ شَرْطٍ يَشْتَرِطُهُ الْمُسْلِمُونَ يَدْخُلُ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَجَازَ الشَّرْطَانِ فِي الْبَيْعِ اللَّذَانِ قَدْ نَهَى عَنْهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مُعَارِضًا لِذَلِكَ ، وَلِقَوْلِهِ : كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ . فَلَمَّا لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، وَإِنَّمَا جَعَلَ عَلَى خَاصٍّ مِنَ الشُّرُوطِ ، وَقَدْ وَقَفْنَا عَلَيْهَا وَعَرَفْنَاهَا ، فَأَعْلَمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ : الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ أَنَّهُمْ عِنْدَ تِلْكَ الشُّرُوطِ الَّتِي قَدْ أَجَازَ لَهُمُ اشْتِرَاطَهَا حَتَّى لَا يَجِبَ لِمَنْ هِيَ لَهُمْ عَلَيْهِ نَقْضُهَا . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
18 links, never merges
بلفظه
  • سننه الكبير — البيهقيمختصرًاالْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ فِيمَا وَافَقَ الْحَقَّ . لَفْظُ سُفْيَانَ بْنِ حَمْزَةَ .
بنحوه
بمعناه