3 - بَابُ الِاعْتِرَافِ بِالزِّنَا الَّذِي يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ مَا هُوَ ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَقَرَّ بِالزِّنَا مَرَّةً وَاحِدَةً أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ قَوْلِهِ لِأُنَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا . قَالُوا : فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاعْتِرَافَ بِالزِّنَا مَرَّةً وَاحِدَةً يُوجِبُ الْحَدَّ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : لَا يَجِبُ حَدُّ الزِّنَا عَلَى الْمُعْتَرِفِ بِالزِّنَا ، حَتَّى يُقِرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ . وَقَالُوا : لَيْسَ فِيمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ حَدِيثِ أُنَيْسٍ دَلِيلٌ عَلَى مَا قَدْ وَصَفْتُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُنَيْسٌ قَدْ كَانَ عَلِمَ الِاعْتِرَافَ الَّذِي يُوجِبُ حَدَّ الزِّنَا عَلَى الْمُعْتَرِفِ بِهِ - مَا هُوَ - بِمَا أَعْلَمَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ( مَاعِزٍ ) وَغَيْرِهِ ، فَخَاطَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْخِطَابِ ، بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ الِاعْتِرَافَ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ مَا هُوَ ؟ وَقَدْ جَاءَ غَيْرُ هَذَا الْأَثَرِ مِنَ الْآثَارِ مَا قَدْ بَيَّنَ الِاعْتِرَافَ بِالزِّنَا الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى الْمُعْتَرِفِ مَا هُوَ ؟ 4857 - فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ مَاعِزًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ .