شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٤ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

4734 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : ثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : (

وَلَدَتْ جَارِيَةٌ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنِّي ، وَإِنِّي كُنْتُ أَعْزِلُ عَنْهَا ) . فَهَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَدْ خَالَفَا عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي ذَلِكَ . فَقَدْ تَكَافَأَتْ أَقْوَالُهُمْ ، وَوَجَبَ النَّظَرُ لِنَسْتَخْرِجَ مِنَ الْقَوْلَيْنِ قَوْلًا صَحِيحًا . فَرَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا وَلَدُهُ مِنْ زَوْجَتِهِ ثُمَّ نَفَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَنْتِفْ . وَكَذَلِكَ لَوِ ادَّعَى أَنَّ حَمْلَهَا مِنْهُ ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ مِنْ ذَلِكَ الْحَمْلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ وَلَا بِغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ نَسَبَهُ قَدْ ثَبَتَ مِنْهُ . فَهَذَا حُكْمُ مَا قَدْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الدَّعْوَةُ مِمَّا لَيْسَ لِمُدَّعِيهِ أَنْ يَنْفِيَهُ ، وَرَأَيْنَاهُ لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَطِئَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَنَفَاهُ لَكَانَ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُلَاعَنَ بَيْنَهُمَا وَيَخْرُجَ الْوَلَدُ مِنْ نَسَبِ الزَّوْجِ وَيُلْحَقُ بِأُمِّهِ . فَلَمْ يَكُنْ إِقْرَارُهُ بِوَطْءِ امْرَأَتِهِ يَجِبُ بِهِ ثُبُوتُ نَسَبِ مَا يَلِدُ مِنْهُ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي حُكْمِ مَا قَدْ لَزِمَهُ مِمَّا لَيْسَ نَفْيَهُ . فَلَمَّا كَانَ هَذَا حُكْمَ الزَّوْجَاتِ كَانَ حُكْمُ الْإِمَاءِ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ . فَإِنْ أَقَرَّ رَجُلٌ بِوَلَدِ أَمَتِهِ أَنَّهُ مِنْهُ أَوْ أَقَرَّ وَهِيَ حَامِلٌ أَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْهُ لَزِمَهُ وَلَمْ يَنْتِفْ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا . وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ قَدْ وَطِئَهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي حُكْمِ إِقْرَارِهِ بِوَلَدِهَا أَنَّهُ مِنْهُ ، بَلْ يَكُونُ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، فَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ وَيَكُونُ حُكْمُهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ كَحُكْمِهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا ؛ قِيَاسًا عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ الْحَرَائِرِ . وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
4 links, never merges
بنحوه