3991 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ شَوَّالٍ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ حَبِيبَةَ تَقُولُ :
كُنَّا نُغَلِّسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى . فَفِي هَذَا أَنَّهُمْ كَانُوا يُفِيضُونَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، فَهَذَا أَبْعَدُ لَهُمْ مِمَّا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ . وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ أَنَّهَا رَمَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْزِلِهَا فَصَلَّتِ الْفَجْرَ ، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللهِ : لَقَدْ غَلَّسْنَا ! فَقَالَتْ : رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ لِلظُّعُنِ . فَأَخْبَرَتْ أَنَّ مَا قَدْ كَانَ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ لِلظُّعُنِ هُوَ الْإِفَاضَةُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي وَقْتِ مَا يَصِيرُونَ إِلَى I " مِنًى I " فِي حَالِ مَا لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا صَلَاةَ الصُّبْحِ . وَلَمَّا اضْطَرَبَ حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا لَمْ يَكُنِ الْعَمَلُ بِمَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَوْلَى مِمَّا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ . وَقَدْ ذَكَرَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي حَدِيثِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ بِتَعْجِيلِهِ أُمَّ سَلَمَةَ إِلَى حَيْثُ عَجَّلَهَا لِأَنَّهُ يَوْمُهَا ؛ أَيْ لِيُصِيبَ مِنْهَا فِي يَوْمِهَا ذَلِكَ مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ ، رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ النَّحْرِ ، فَلَمْ يَبْرَحْ بِـ I " مِنًى I " ، وَلَمْ يَطُفْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ .