شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٤ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

3870 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمٍ وَعَطَاءٍ ، أَنَّ

ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَانَ يَطُوفُ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ أُسْبُوعًا ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، مَا كَانَ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ . فَهَذَا عَطَاءٌ ، قَدْ قَالَ بِرَأْيِهِ مَا قَدْ ذَكَرْنَا . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ وَيُصَلِّي أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ ، مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ . فَقَدْ حُمِلَ ذَلِكَ عَلَى خِلَافِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى . وَكَانَ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ - لَمَّا اخْتَلَفُوا هَذَا الِاخْتِلَافَ - أَنَّا رَأَيْنَا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَغُرُوبَهَا ، وَنِصْفَ النَّهَارِ ، يَمْنَعُ مِنْ قَضَاءِ الصَّلَوَاتِ الْفَائِتَاتِ ، وَبِذَلِكَ جَاءَتِ السُّنَّةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَرْكِهِ قَضَاءَ الصُّبْحِ الَّتِي نَامَ عَنْهَا إِلَى ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ وَبَيَاضِهَا . فَإِذَا كَانَ مَا ذَكَرْنَا يَنْهَى عَنْ قَضَاءِ الْفَرَائِضِ الْفَائِتَاتِ ، فَهُوَ عَنِ الصَّلَوَاتِ لِلطَّوَافِ أَنْهَى . وَقَدْ قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ : ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا ، حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ . وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا . فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأَوْقَاتُ تَنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ ، فَالصَّلَاةُ لِلطَّوَافِ أَيْضًا كَذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ كَانَتِ الصَّلَاةُ بَعْدَ الْعَصْرِ قَبْلَ تَغَيُّرِ الشَّمْسِ ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، مُبَاحَةً عَلَى الْجَنَائِزِ ، وَمُبَاحَةً فِي قَضَاءِ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ ، وَمَكْرُوهَةً فِي التَّطَوُّعِ ، وَكَانَ الطَّوَافُ يُوجِبُ الصَّلَاةَ حَتَّى يَكُونَ وُجُوبُهَا كَوُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ . فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ حُكْمُهَا بَعْدَ وُجُوبِهَا ، كَحُكْمِ الْفَرَائِضِ الَّتِي قَدْ وَجَبَتْ ، وَحُكْمِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ الَّتِي قَدْ وَجَبَتْ . فَتَكُونُ الصَّلَاةُ لِلطَّوَافِ ، تُصَلَّى فِي كُلِّ وَقْتٍ يُصَلَّى فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ ، وَتُقْضَى فِيهِ الصَّلَاةُ الْفَائِتَةُ ، وَلَا تُصَلَّى فِي كُلِّ وَقْتٍ لَا يُصَلَّى فِيهِ عَلَى الْجِنَازَةِ ، وَلَا تُقْضَى فِيهِ صَلَاةٌ فَائِتَةٌ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ ، عَلَى مَا قَالَ عَطَاءٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَعَلَى مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، وَإِلَيْهِ نَذْهَبُ ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ . وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
4 links, never merges
بنحوه
بمعناه
  • سننه الكبير — البيهقيرَأَيْتُ أَنَا وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ابْنَ عُمَرَ طَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَصَلَّى قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ …
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ طَافَا بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ، ثُمَّ صَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ قَبْ…