3328 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا رَوْحٌ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ الرِّشْكُ ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ قَالَتْ :
سُئِلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . فَقِيلَ لَهَا : مِنْ أَيِّهِ ؟ قَالَتْ : مَا كَانَ يُبَالِي مِنْ أَيِّ الشَّهْرِ صَامَهَا . قَالُوا : فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا بَأْسَ بِصَوْمِ شَعْبَانَ كُلِّهِ . فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ الْأَوَّلِينَ عَلَيْهِمْ ، أَنَّ الَّذِي رُوِيَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ إِنَّمَا هُوَ إِخْبَارٌ عَنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا قَبْلَ ذَلِكَ ، مِمَّا فِيهِ النَّهْيُ ، إِخْبَارٌ عَنْ قَوْلِهِ ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُصَحَّحَ الْحَدِيثَانِ جَمِيعًا . فَجُعِلَ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُبَاحًا لَهُ ، وَمَا نَهَى عَنْهُ كَانَ مَحْظُورًا عَلَى غَيْرِهِ ، فَيَكُونُ حُكْمُ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ خِلَافَ حُكْمِهِ حَتَّى يَصِحَّ الْحَدِيثَانِ جَمِيعًا وَلَا يَتَضَادَّانِ . فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي شَعْبَانَ : I " هُوَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْ صَوْمِهِ I " . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ صَوْمَهُمْ إِيَّاهُ أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْطَارِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا .