شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

3237 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا رَوْحٌ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَاصِمًا يُحَدِّثُ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : (

إِنْ شِئْتَ فَصُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ ، وَالصَّوْمُ أَفْضَلُ ) . وَكَانَ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ أَيْضًا أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي دَفْعِهِمُ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ ، مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ، مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : I " إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصِّيَامَ I " . قَالُوا : فَلَمَّا كَانَ الصِّيَامُ مَوْضُوعًا عَنْهُ ، كَانَ إِذَا صَامَهُ فَقَدْ صَامَهُ ، وَهُوَ غَيْرُ مَفْرُوضٍ عَلَيْهِ ، فَلَا يُجْزِيهِ . فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْآخَرِينَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الصِّيَامُ الَّذِي وَضَعَهُ عَنْهُ ، هُوَ الصِّيَامَ الَّذِي لَا يَكُونُ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ ، كَمَا لَا بُدَّ لِلْمُقِيمِ مِنْ ذَلِكَ ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى . أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : I " وَعَنِ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ I " . أَفَلَا تَرَى أَنَّ الْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَ إِذَا صَامَتَا رَمَضَانَ أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِمَا ، أَوْ أَنَّهُمَا لَا تَكُونَانِ ، كَمَنْ صَامَ قَبْلَ وُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَيْهِ ، بَلْ جَعَلَ مَا يَجِبُ الصَّوْمُ عَلَيْهِمَا بِدُخُولِ الشَّهْرِ ، فَجَعَلَ لَهُمَا تَأْخِيرَهُ لِلضَّرُورَةِ ، وَالْمُسَافِرُ فِي ذَلِكَ مِثْلُهُمَا . وَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْأَثَرُ ، حَتَّى لَا يُضَادَّ غَيْرَهُ مِنَ الْآثَارِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ ، الَّتِي وَصَفْنَاهَا - أَنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ أَبَاحَ لَهُمُ الْإِفْطَارَ فِي السَّفَرِ يَصُومُونَ فِيهِ . فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ ، مَا

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.