شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

2902 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ : ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَرِيكٌ ، عَنْ جَابِرٍ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ . غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ (

وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا ) . فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ إِثْبَاتُ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَطْفَالِ . فَلَمَّا تَضَادَّتِ الْآثَارُ فِي ذَلِكَ ، وَجَبَ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى مَا عَلَيْهِ عَمَلُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي قَدْ جَرَتْ عَلَيْهِ عَادَاتُهُمْ ، فَيُعْمَلُ عَلَى ذَلِكَ ، وَيَكُونُ نَاسِخًا لِمَا خَالَفَهُ . فَكَانَتْ عَادَةُ الْمُسْلِمِينَ الصَّلَاةَ عَلَى أَطْفَالِهِمْ ، فَثَبَتَ مَا وَافَقَ ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ ، وَانْتَفَى مَا خَالَفَهُ . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ . وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا رَأَيْنَا الْأَطْفَالَ يُغَسَّلُونَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ذَلِكَ . وَقَدْ رَأَيْنَا الْبَالِغِينَ كُلُّ مَنْ غُسِّلَ مِنْهُمْ صُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ لَمْ يُغَسَّلْ مِنَ الشُّهَدَاءِ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ . فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَكَانَ الْغُسْلُ لَا يَكُونُ إِلَّا وَبَعْدَهُ صَلَاةٌ ، وَقَدْ يَكُونُ الصَّلَاةُ وَلَا غُسْلَ قَبْلَهَا . فَلَمَّا كَانَ الْأَطْفَالُ يُغَسَّلُونَ كَمَا يُغَسَّلُ الْبَالِغُونَ ، ثَبَتَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ ، كَمَا يُصَلَّى عَلَى الْبَالِغِينَ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَقَدْ وَافَقَ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ عَادَةُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَطْفَالِ . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.