شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٣٧ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

2729 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى عَنْ مِسْعَرٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنْ عَمِّهِ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ ، عَنْ جَدِّهِ جَرْهَدٍ ، قَالَ :

مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ ، قَدْ كَشَفْتُ عَنْ فَخِذِي فَقَالَ : غَطِّ فَخِذَكَ ، الْفَخِذُ عَوْرَةٌ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَهَذِهِ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تُخْبِرُ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ ، وَلَمْ يُضَادَّهَا أَثَرٌ صَحِيحٌ . فَقَدْ ثَبَتَ بِهَا أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ ، تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِكَشْفِهَا ، كَمَا تَبْطُلُ بِكَشْفِ مَا سِوَاهَا مِنَ الْعَوْرَاتِ . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ . وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَنْظُرُ مِنَ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا مَحْرَمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى مَا فَوْقَ ذَلِكَ ، مِنْ رَأْسِهَا ، وَلَا إِلَى أَسْفَلَ مِنْهُ ، مِنْ بَطْنِهَا ، وَظَهْرِهَا ، وَفَخِذَيْهَا ، وَسَاقَيْهَا ، وَرَأَيْنَاهُ فِي ذَاتِ الْمَحْرَمِ مِنْهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا إِلَى صَدْرِهَا ، وَشَعْرِهَا ، وَوَجْهِهَا ، وَرَأْسِهَا ، وَسَاقِهَا ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ بَدَنِهَا . وَكَذَلِكَ رَأَيْنَاهُ يَنْظُرُ مِنَ الْأَمَةِ الَّتِي لَا مِلْكَ لَهُ عَلَيْهَا ، وَلَا مَحْرَمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، فَكَانَ مَمْنُوعًا مِنَ النَّظَرِ مِنْ ذَاتِ الْمَحْرَمِ مِنْهُ وَمِنَ الْأَمَةِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمَحْرَمٍ لَهُ ، وَلَا مِلْكَ لَهُ عَلَيْهَا - إِلَى فَخِذِهَا ، كَمَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنَ النَّظَرِ إِلَى فَرْجِهَا فَصَارَ حُكْمُ الْفَخِذِ مِنَ النِّسَاءِ كَحُكْمِ الْفَرَجِ ، لَا كَحُكْمِ السَّاقِ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرِّجَالِ أَيْضًا كَذَلِكَ ، وَأَنْ يَكُونَ حُكْمُ فَخِذِ الرَّجُلِ فِي النَّظَرِ إِلَيْهِ ، كَحُكْمِ فَرْجِهِ فِي النَّظَرِ إِلَيْهِ ، لَا كَحُكْمِ سَاقِهِ . فَلَمَّا كَانَ النَّظَرُ إِلَى فَرْجِهِ مُحَرَّمًا ، كَانَ كَذَلِكَ النَّظَرُ إِلَى فَخِذِهِ مُحَرَّمًا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ حَرَامًا عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ مِنْهُ إِلَى ذَاتِ الْمَحْرَمِ مِنْهُ ، فَحَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ . وَكُلُّ مَا كَانَ حَلَالًا أَنْ يَنْظُرَ ذُو الْمَحْرَمِ مِنَ الْمَرْأَةِ ذَاتِ الْمَحْرَمِ مِنْهُ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَهُ الرِّجَالُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ . فَهَذَا هُوَ أَصْلُ النَّظَرِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ مَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ الَّتِي رَوَيْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَبِذَلِكَ نَأْخُذُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
37 links, never merges
بلفظه
بمثله
بنحوه
بمعناه