807 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا هَمَّامٌ ، ( ح ) . 808 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ ، قَالَ : ثَنَا هَمَّامٌ ، ( ح ) . 809 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، قَالَا : ثَنَا هَمَّامٌ ، ثُمَّ ذَكَرُوا مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ ، فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَقُولُ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ : اللهُ أَكْبَرُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ . فَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ - عِنْدَنَا - أَصَحَّ الْقَوْلَيْنِ فِي النَّظَرِ ؛ لِأَنَّا رَأَيْنَا الْأَذَانَ مِنْهُ مَا يُرَدَّدُ فِي مَوْضِعَيْنِ ، وَمِنْهُ مَا لَا يُرَدَّدُ إِنَّمَا يُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ . فَأَمَّا مَا يُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَلَا يُكَرَّرُ ، فَالصَّلَاةُ وَالْفَلَاحُ ، فَذَلِكَ يُنَادَى بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ . وَالشَّهَادَةُ تُذْكَرُ فِي مَوْضِعَيْنِ ، أَوَّلَ الْأَذَانِ ، وَفِي آخِرِهِ ، فَيُثَنَّى فِي أَوَّلِهِ فَيُقَالُ I " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ I " مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ يُفْرَدُ فِي آخِرِهِ فَيُقَالُ ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ) وَلَا يُثَنَّى ذَلِكَ . فَكَانَ مَا ثُنِّيَ مِنَ الْأَذَانِ إِنَّمَا ثُنِّيَ عَلَى نِصْفِ مَا هُوَ عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِ ، وَكَانَ التَّكْبِيرُ يُذْكَرُ فِي مَوْضِعَيْنِ ، فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ ، وَبَعْدَ الْفَلَاحِ . فَأَجْمَعُوا أَنَّهُ بَعْدَ الْفَلَاحِ يَقُولُ ( اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ ) . فَالنَّظَرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا أَنْ يَكُونَ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ ، مِمَّا يُبْتَدَأُ بِهِ الْأَذَانُ مِنَ التَّكْبِيرِ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ مَا يُثَنَّى بِهِ قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنَ الشَّهَادَةِ أَنْ I " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ I " فَيَكُونُ مَا يُبْتَدَأُ بِهِ الْأَذَانُ مِنَ التَّكْبِيرِ عَلَى ضِعْفِ مَا يُثَنَّى فِيهِ مِنَ التَّكْبِيرِ . فَإِذَا كَانَ الَّذِي يُثَنَّى هُوَ I " اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، كَانَ الَّذِي يُبْتَدَأُ بِهِ هُوَ ضِعْفُهُ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ الصَّحِيحُ . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ . غَيْرَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ مِثْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ . وَالْمَوْضِعُ الْآخَرُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْهُ هُوَ التَّرْجِيعُ ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى التَّرْجِيعِ وَتَرَكَهُ آخَرُونَ .