شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٢٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

605 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ : ثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ قَابُوسٍ ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ :

لَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِيهِ ، أَوِ ادْفَعْهُ إِلَيَّ فَلِأَكْفُلْهُ أَوْ أُرْضِعْهُ بِلَبَنِي فَفَعَلَ . فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَبَالَ عَلَيْهِ فَأَصَابَ إِزَارَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي إِزَارَكَ أَغْسِلْهُ . قَالَ : إِنَّمَا يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَهَذِهِ أُمُّ الْفَضْلِ فِي حَدِيثِهَا هَذَا ، إِنَّمَا يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ . وَفِي حَدِيثِهَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ ، إِنَّمَا يُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ . فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ كَذَلِكَ ، ثَبَتَ أَنَّ النَّضْحَ الَّذِي أَرَادَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، هُوَ الصَّبُّ الْمَذْكُورُ هَاهُنَا ، حَتَّى لَا يَتَضَادَّ الْأَثَرَانِ . وَهَذَا أَبُو لَيْلَى فَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبَّ عَلَى الْبَوْلِ الْمَاءَ . فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ حُكْمَ بَوْلِ الْغُلَامِ هُوَ الْغَسْلُ ، إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ الْغَسْلَ يُجْزِئُ مِنْهُ الصَّبُّ ، وَأَنَّ حُكْمَ بَوْلِ الْجَارِيَةِ هُوَ الْغَسْلُ أَيْضًا . وَفَرَّقَ فِي اللَّفْظِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَا مُسْتَوِيَيْنِ فِي الْمَعْنَى ، لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا ، مِنْ ضِيقِ الْمَخْرَجِ وَسَعَتِهِ . فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ . وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا رَأَيْنَا الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ ، حُكْمُ أَبْوَالِهِمَا سَوَاءٌ ، بَعْدَمَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا سَوَاءً قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَا الطَّعَامَ ، فَإِذَا كَانَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ نَجِسًا فَبَوْلُ الْغُلَامِ أَيْضًا نَجِسٌ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
20 links, never merges
بنحوه
بمعناه