شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

77 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا أَبُو حُرَّةَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : (

إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ غُسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَالثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ ) . وَأَمَّا النَّظَرُ فِي ذَلِكَ فَقَدْ كَفَانَا الْكَلَامُ فِيهِ مَا بَيَّنَّا مِنْ حُكْمِ اللُّحْمَانِ فِي بَابِ سُؤْرِ الْهِرِّ . وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ فِي الْكَلْبِ يَلَغُ فِي الْإِنَاءِ أَنَّ الْمَاءَ طَاهِرٌ وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ سَبْعًا وَقَالُوا : إِنَّمَا ذَلِكَ تَعَبُّدٌ ، تَعَبَّدْنَا بِهِ فِي الْآنِيَةِ خَاصَّةً . فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سُئِلَ عَنِ الْحِيَاضِ الَّتِي تَرِدُهَا السِّبَاعُ فَقَالَ : إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا . فَقَدْ دَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ حَمَلَ الْخَبَثَ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا كَانَ لِذِكْرِ الْقُلَّتَيْنِ مَعْنًى وَلَكَانَ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُمَا وَمَا هُوَ أَكْثَرُ سَوَاءٌ . فَلَمَّا جَرَى الذِّكْرُ عَلَى الْقُلَّتَيْنِ ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَهَا خِلَافُ حُكْمِ مَا هُوَ دُونَهُمَا . فَثَبَتَ بِهَذَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ وُلُوغَ الْكَلْبِ فِي الْمَاءِ يُنَجِّسُ الْمَاءَ . وَجَمِيعُ مَا بَيَّنَّا فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.