( 618 ) بَابُ ذِكْرِ صَلَاةِ الْوُسْطَى الَّتِي أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا عَلَى التَّكْرَارِ I " وَالتَّأْكِيدِ بَعْدَ دُخُولِهَا فِي جُمْلَةِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا ، وَهَذَا مِنْ وَاوِ الْوَصْلِ الَّتِي نَقُولُ : إِنَّمَا عَلَى مَعْنَى التَّكْرَارِ وَالتَّأْكِيدِ ، لَا مِنْ وَاوِ الْفَصْلِ ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى لَيْسَتْ مِنَ الصَّلَوَاتِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى . فَالصَّلَاةُ الْوُسْطَى كَانَتْ دَاخِلَةً فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ فِي أَوَّلِ الذِّكْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى عَلَى مَعْنَى التَّكْرَارِ وَالتَّأْكِيدِ ، وَقَدِ اسْتَقْصَيْتُ هَذَا الْجِنْسَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ عِنْدَ ذِكْرِ اعْتِرَاضِ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَيْنَا فَادَّعَى أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَبَيْنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بِوَاوِ اسْتِئْنَافٍ فِي قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ 1335 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ : سَمِعْتُ هِشَامًا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ : مَا لَهُمْ مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا ، كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي زيادة: عَزَّ وَجَلَّ .