أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ - بِهَذَا الْإِسْنَادِ - بِمِثْلِهِ ، وَقَالَ : عَنِ الْقَاسِمِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذِهِ اللَّفْظَةُ I " كُلَّمَا نِمْتَ وَقُمْتَ I " مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ أَنَّ الْعَرَبَ تُوقِعُ اسْمَ النَّائِمِ عَلَى الْمُضْطَجِعِ ، وَيُوقِعُهُ عَلَى النَّائِمِ الزَّائِلِ الْعَقْلِ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا [زَادَ قَوْلَهُ] فِي هَذَا الْخَبَرِ : I " اقْرَأْ بِهِمَا إِذَا نِمْتَ I " ، أَيْ إِذَا اضْطَجَعْتَ ، إِذِ النَّائِمُ الزَّائِلُ الْعَقْلِ مُحَالٌ أَنْ يُخَاطَبَ ، فَيُقَالَ لَهُ : إِذَا نِمْتَ - وَزَالَ عَقْلُهُ - فَاقْرَأْ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ ، وَكَذَاكَ خَبَرُ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : I " صَلَاةُ النَّائِمِ عَلَى نِصْفِ صَلَاةِ الْقَاعِدِ I " ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِالنَّائِمِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْمُضْطَجِعَ لَا النَّائِمَ الزَّائِلَ الْعَقْلِ ، إِذِ النَّائِمُ الزَّائِلُ الْعَقْلِ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِالصَّلَاةِ ، وَلَا يُمْكِنُهُ الصَّلَاةُ لِزَوَالِ الْعَقْلِ .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : يوقع . كذا في طبعة دار الميمان ، وما بين المعقوفين في طبعة المكتب الإسلامي : أراد بـ قوله .