وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزٌ - يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ - ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، وَقَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ رَجُلًا جَاءَ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ ، فَقَالَ : اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاتَهُ قَالَ : I " أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ ؟ I " فَأَرَمَّ الْقَوْمُ ، فَقَالَ : أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهُنَّ ، فَقَالَ : I " لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا I " . هَذَا حَدِيثُ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى فِي حَدِيثِهِ : إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، وَقَالَ أَيْضًا : فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَنَا قُلْتُهَا وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : I " لَقَدِ ابْتَدَرَهَا اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا ، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا حَتَّى سَأَلُوا رَبَّهُمْ ، فَقَالَ : اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَقَدْ رُوِيَتْ أَخْبَارٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي افْتِتَاحِهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ بِدَعَوَاتٍ مُخْتَلِفَةِ الْأَلْفَاظِ ، قَدْ خَرَّجْتُهَا فِي أَبْوَابِ صَلَاةِ اللَّيْلِ ، أَمَّا مَا يَفْتَتِحُ بِهِ الْعَامَّةُ صَلَاتَهُمْ بِخُرَاسَانَ مِنْ قَوْلِهِمْ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ، فَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خَبَرًا ثَابِتًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ ، وَأَحْسَنُ إِسْنَادٍ نَعْلَمُهُ رُوِيَ فِي هَذَا خَبَرُ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : فأما .