20711 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ الْيَشْكُرِيِّ ، قَالَ :
خَرَجْتُ زَمَنَ فُتِحَتْ تُسْتَرُ حَتَّى قَدِمْتُ الْكُوفَةَ ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ صَدْعٌ مِنَ الرِّجَالِ ، حَسَنُ الثَّغْرِ ، يُعْرَفُ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الْحِجَازِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَنِ الرَّجُلُ ؟ قَالَ الْقَوْمُ : أَوَمَا تَعْرِفُهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالُوا : هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَقَعَدْتُ ، وَحَدَّثَ الْقَوْمَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ ، جَاءَ الْإِسْلَامُ حِينَ جَاءَ فَجَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ كَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكُنْتُ قَدْ أُعْطِيتُ فِي الْقُرْآنِ فَهْمًا ، فَكَانَ رِجَالٌ يَجِيئُونَ فَيَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ وَأَنَا أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيَكُونُ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : I " نَعَمْ ، قَالَ : قُلْتُ : فَمَا الْعِصْمَةُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : I " السَّيْفُ I " ، قُلْتُ : وَهَلْ بَعْدَ السَّيْفِ بَقِيَّةٌ ؟ قَالَ : I " نَعَمْ ، تَكُونُ إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ ، وَهُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ I " ، قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : I " ثُمَّ يَنْشَأُ دُعَاةُ الضَّلَالَةِ ، فَإِنْ كَانَ لِلهِ فِي الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ جَلَدَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ ، فَالْزَمْهُ وَإِلَّا فَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ I " ، قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : I " ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ نَهَرٌ وَنَارٌ ، مَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُهُ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهَرِهِ وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطَّ أَجْرُهُ I " ، قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : I " يُنْتَجُ الْمُهْرُ فَلَا يُرْكَبُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ . قَالَ قَتَادَةُ : I " الصَّدْعُ مِنَ الرِّجَالِ : الضَّرْبُ ، وَقَوْلُهُ : فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْهُ ؟ قَالَ : السَّيْفُ I " ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ قَتَادَةُ : نَضَعُهُ عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : I " إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ وَهُدْنَةٌ I " يَقُولُ : صُلْحٌ ، وَقَوْلُهُ : I " عَلَى دَخَنٍ I " : يَقُولُ عَلَى ضَغَائِنَ .