1131 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ كِنْدَةَ قَالَ :
دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَبَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَابٌ ، قَالَتْ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : مِنْ كِنْدَةَ ، فَقَالَتْ : مِنْ أَيِّ الْأَجْنَادِ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ حِمْصَ ، قَالَتْ : مِنْ أَهْلِ حِمْصَ الَّذِينَ يُدْخِلُونَ نِسَاءَهُمُ الْحَمَّامَاتِ ؟ فَقُلْتُ : إِي وَاللهِ إِنَّهُنَّ لَيَفْعَلْنَ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : إِنَّ الْمَرْأَةَ الْمُسْلِمَةَ إِذَا وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا فَقَدْ هَتَكَتْ سِتْرًا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا ، فَإِنْ كُنَّ قَدِ اجْتَرَيْنَ عَلَى ذَلِكَ ، فَلْيَعْتَمِدْ إِحْدَاهُنَّ إِلَى ثَوْبٍ عَرِيضٍ وَاسِعٍ يُوَارِي جَسَدَهَا كُلَّهُ لَا تَنْطَلِقُ أُخْرَى فَتَصِفَهَا لِحَبِيبٍ أَوْ بَغِيضٍ . قَالَ : قُلْتُ لَهَا : إِنِّي لَا أَمْلِكُ مِنْهَا شَيْئًا ، فَحَدِّثِينِي عَنْ حَاجَتِي ، قُلْتُ : وَمَا حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّهُ تَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَةٌ لَا يَمْلِكُ لِأَحَدٍ فِيهَا شَفَاعَةً ؟ قَالَتْ : وَالَّذِي كَذَا وَكَذَا لَقَدْ سَأَلْتُهُ وَإِنَّا لَفِي شِعَارٍ وَاحِدٍ فَقَالَ : نَعَمْ ، حِينَ يُوضَعُ الصِّرَاطُ ، وَحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَعِنْدَ الْجِسْرِ عِنْدَ يُسْجَرُ وَيُشْحَذُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ ، وَيُسْجَرُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَمْرَةِ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ وَلَا يَضُرُّهُ ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطِهِ حُزَّ فِي قَدَمَيْهِ ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إِلَى قَدَمَيْهِ ، فَهَلْ رَأَيْتَ رَجُلًا يَسْعَى حَافِيًا فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةٌ حَتَّى يَكَادَ يَنْفُذُ قَدَمَهُ ؟ فَإِنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إِلَى قَدَمَيْهِ فَيَضْرِبُهُ الزَّبَانِيُّ بِخُطَّافٍ فِي نَاصِيَتِهِ ، فَيُطْرَحُ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهَا خَمْسِينَ عَامًا فَقُلْتُ : أَيَثْقُلُ ؟ قَالَ : بِثِقَلِ خَمْسِ خَلِفَاتٍ فَيَوْمَئِذٍ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ .
في طبعة المكتب الإسلامي وطبعة العلمية : ( قال ) وفي طبعة العلمية قال المحقق : I "كذا بالأصل ، ولعل الصواب قالتI " قلنا : وهي كذلك في الأصل المعتمد في الطبعتين ، والمثبت منه . والله أعلم كذا في طبعة المكتب الإسلامي ، وطبعة العلمية والنسخة الخطية ، وأشار محققي الطبعتين إلى كونها كذلك بالأصل ، وأن الصواب : ( قالت ) . فالله أعلم سقط من طبعة المكتب الإسلامي ، وأشار محققه إلى كونه ليس في الأصل ، وصوب الوجه الذي أثبتناه وإن لم يثبته في المتن ، واللفظة ثابتة في الأصل وأثبتها محقق طبعة العلمية .