وَقَالَ أَيْضًا : قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ : ذَكَرَ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَتَذَاكَرُوا عِنْدَهُ مَسَّ الذَّكَرِ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : إِنَّ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ ، وَهِيَ إِحْدَى خَالَاتِي ، قَالَتْ :
كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، حَتَّى ذَكَرَتْ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ » . أَمَّا الْإِسْنَادُ الْأَوَّلُ فَصَحِيحٌ مُتَّصِلٌ ، وَحَدِيثُ بُسْرَةَ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ . وَقَدْ تَبَيَّنَ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي سُقْنَاهُ أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ ، فَكَأَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ دَلَّسَهُ تَدْلِيسَ التَّسْوِيَةِ ; لِأَنَّهُ صَرَّحَ فِيهِ بِسَمَاعِهِ مِنَ الزُّهْرِيِّ ، فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لِلْفَائِدَةِ ، وَبَاقِي الطُّرُقِ الَّتِي هُنَا لَمْ يُخَرِّجُوهَا .