44 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَسْلَمَ الْكُوفِيِّ ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ :
كُنَّا مَعَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذِ اسْتَسْقَى فَأَتَى بِمَاءٍ وَعَسَلٍ ، فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ بَكَى وَانْتَحَبَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ بِهِ شَيْئًا وَلَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ ، فَلَمَّا فَرَغَ قُلْنَا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا الْبُكَاءِ ؟ قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا مَعُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ رَأَيْتُهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ ، شَيْئًا وَلَا أَرَى شَيْئًا فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا الَّذِي أَرَاكَ تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِكِ وَلَا أَرَى شَيْئًا ؟ قَالَ : الدُّنْيَا تَطَوَّلَتْ لِي ، فَقُلْتُ : إِلَيْكِ عَنِّي ، فَقَالَتْ لِي : أَمَا إِنَّكَ لَسْتَ بِمُدْرِكِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَشَقَّ عَلَيَّ وَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ خَالَفْتُ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَحِقَتْنِي الدُّنْيَا . وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ كَانَ مُتَعَبِّدًا وَأَحْسَبُهُ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى الْقَدَرِ مَعَ شِدَّةِ عِبَادَتِهِ ، وَأَسْلَمُ الْكُوفِيُّ لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَمُرَّةُ الطَّيِّبُ فَمُشْهُورٌ ، رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَالْحَدِيثَانِ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَحَدِيثُ I " مَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا أَوْ غَرَّهُ فَقَدْ رَوَاهُ فَرْقَدٌ عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَمُرَّةَ فَلَمْ يُدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ .
كذا في طبعة مكتبة العلوم والحكم ، ولعل الصواب: (أحمد بن عبد الله أبو الحسين).