٤٣٥٠- حَدَّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثنا حَمَّادٌ، حَدَّثنا مَعْبَدُ بْنُ هِلاَلٍ العَنَزِيُّ، قَالَ: اجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ وَأَنَا فِيهِمْ، فَأَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَشَفِعْنَا إِلَيْهِ بِثَابِتٍ البُنَانِيِّ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَ ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقُلْتُ: لاَ تَسْأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِ هَذَا الحَدِيثِ، فَقَالَ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ جَاؤُوا يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ: حَدَّثنا مُحَمَّدٌ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَيُؤْتَى آدَمُ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ ؛ فَإِنَّهُ خَلِيلُ اللهِ، فَيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى ؛ فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ، فَيُؤْتَى مُوسَى صَفْوَةُ اللهِ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى ؛ فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ، فَيُؤْتَى عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، فَأُوتَى، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤَذَّنُ لِي عَلَيْهِ، فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ مَقَامًا، فَيُلْهِمُنِي فِيهِ مَحَامِدَ لاَ أَقْدِرُ عَلَيْهَا الآنَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِي: انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ، أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِي: انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَوْ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَرْجِعُ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِي: انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ، مِنَ النَّارِ، مِنَ النَّارِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ أَنَسٍ قُلْتُ لأَصْحَابِي: هَلْ لَكُمْ فِي الحَسَنِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ فِي عَبْدِ القَيْسِ، فَأَتَيْنَاهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَنَسٍ، فَلَمْ نَسْمَعْ مِثْلَ مَا حَدَّثنا فِي الشَّفَاعَةِ، قَالَ: كَيْفَ حَدَّثَكُمْ؟ قَالَ: فَحَدَّثْنَاهُ الحَدِيثَ حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا، قَالَ: هِيهِ قُلْنَا: لَمْ يَزِدْنَا عَلَى هَذَا.