20098 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ
أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : لَا تُدْخِلْنَ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبًا ، فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ ، قَالَ : وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ [لِنَبِيِّ اللهِ] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حَاجَةٌ ، أَمْ لَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ : زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ ، فَقَالَ : نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَنُعْمَ عَيْنٍ قَالَ : إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي قَالَ : فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لِجُلَيْبِيبٍ قَالَ : فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُشَاوِرُ أُمَّهَا ، فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ ، فَقَالَتْ : نِعِمَّ وَنُعْمَةُ عَيْنٍ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ ، إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبٍ فَقَالَتْ : أَجُلَيْبِيبٌ إِنِيهِ ، أَجُلَيْبِيبٌ إِنِيهِ ، أَجُلَيْبِيبٌ إِنِيهِ ، لَا لَعَمْرُ اللهِ ، لَا تُزَوِّجُهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لِيَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا ، قَالَتِ الْجَارِيَةُ : مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا ، فَقَالَتْ : أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ ، ادْفَعُونِي فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي ، فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، قَالَ : شَأْنَكَ بِهَا ، فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا ، قَالَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ لَهُ ، قَالَ : فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالُوا : نَفْقِدُ فُلَانًا ، وَنَفْقِدُ فُلَانًا ، قَالَ : انْظُرُوا هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا ، قَالَ : فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى ، قَالَ : فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ، ثُمَّ قَتَلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَاعِدَيْهِ ، وَحُفِرَ لَهُ ، مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ . قَالَ ثَابِتٌ : فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا ، وَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ثَابِتًا قَالَ : هَلْ تَعْلَمُ مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا ، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا ، قَالَ : فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَا حَدَّثَ بِهِ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، مَا أَحْسَنَهُ مِنْ حَدِيثٍ .
كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : للنبي . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : عيني . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : عيني . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : نزوجه . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : لم . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فقال . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : ساعدا .